كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

قال في التقريب على التهذيب: وكذلك من استأجر قارئًا. يعني يقرأ ويهدي ثواب القراءة له.

تنبيه:
وفي آخر فتاوى ابن رشد، في السؤال عن قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}. (¬1) قال: وإِن قرأ الرجل وأهدى ثواب قراءته للميت جاز ذلك وحصل للميت أجره، ووصل إِليه نفعه إِن شاء الله تعالى (¬2).
وما قاله ابن رشد - رحمه الله تعالى - يؤيده (¬3) ما رواه النسائي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "من دخل مقبرة فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إِحدى عشرة مرة وأهدى
¬__________
(¬1) النجم 39.
(¬2) كذا في (فتاوى ابن رشد: 1446 الفتوى 528).
وأشار البرزلي إِلى رأي ابن رشد هذا، فقال: "أما القراءة على الميت أو الحي وإِهداء ثوابه فمذهب ابن رشد جوازه، وتأول قوله عز وجل: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} " (نوازل البرزلي: 1/ 67 أ - كتاب الصلاة).
ونقل المواق كلام ابن رشد، وعلق عليه في (سنن المهتدين: 30) وفي انتفاع الميت بقراءة القرآن وإِهداء ثوابه له قولان: أولهما أنه ينتفع به وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وغيرهما، وثانيهما أنه لا ينتفع به وهو المشهور في مذهب مالك والشافعي - انظر (مجموع الفتاوى لابن تيمية: 24/ 315).
(¬3) ص، ب: يعضده.
وانظر (إِتحاف السادة المتقين، للمرتضى الزبيدي: 10/ 371).

الصفحة 686