كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

قال عبد الوهاب: لأنه يُكره أن يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه (¬1).

فرع:
فإِن لم يوص الميت الصرورة بأن يحج عنه لم يلزم الورثة أن يستأجروا من ماله من يحج عنه على الأصح.

تنبيه:
هكذا نقله ابن الحاجب (¬2) وظاهره أن في المذهب قولًا بلزوم الورثة أن يستأجروا عنه إِذا كان صرورةً، وهو خلاف ما ذكره ابن شاس (¬3) وابن بشير وغيرهما، والخلاف إِنما هو في جواز الإِقدام على الاستئجار عنه وفي منع ذلك (¬4) فينبغي حمل كلام ابن الحاجب على ذلك.
هكذا نبه عليه شراح كلامه (¬5) *
¬__________
(¬1) الشارمساحي على التفريع: 2/ 1 ب.
(¬2) نص ابن الحاجب: "وإن لم يوص لم يلزم، وإِن كان صرورة على الأصح" (جامع الأمهات: 184).
(¬3) عبارة ابن شاس: "إِن لم يوص لم يحج عنه، وقيل: يحج عنه إِن كان صرورة" (الجواهر: 1/ 381).
(¬4) ب: وفي المنع من ذلك.
(¬5) قال خليل في شرح كلام ابن الحاجب: "الخلاف راجع إِلى الصرورة وكلامه يقتضي أن الخلاف في اللزوم، وظاهر كلام ابن بشير وابن شاس أن الخلاف إِنما هو في الجواز وهو الظاهر، وكذلك قال ابن بزيزة، ولفظه: "المستنيب إِما أن يكون حيًّا أو ميتًا فإِن =

الصفحة 689