كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

وقد قال مالك في السليمانية: لا ينبغي للأجير أن يركب الحمار والدواب.
قال الشيخ عبد الله المنوفي - رحمه الله -: ومثل هذا المساجد ونحوها يأخذها الوجيه بوجاهته ثم يدفع منها شيئًا قليلًا لمن ينوب عنه، فأرى الذي أبقاه لنفسه حرامًا؛ لأنه اتخذ عبادة الله متجرًا ولم يوف صاحبها (¬1) مراده (¬2)، إِذ مراده التوسعة ليأتي الأجير بذلك منشرح الصدر، قال: وأما من اضطر إِلى الإِجارة على ذلك فإِني أعذره لضرورته.
يريد - والله أعلم - كالسفر والمرض أو شغل يعرض.

فرع:
ويُكره للمرءِ إِجارة نفسهِ في الحج ونحوه من أعمالِ القُرَب على المشهور (¬3).
¬__________
(¬1) ر، ص: صاحبه.
(¬2) مراده: سقطت من (ص).
(¬3) درج على ذلك ابن الحاجب فقال: "ويكره للمرء إِجارة نفسه على المشهور وتلزم" وقال مالك: لأن يؤاجر الإِنسان في عمل اللبن والحطب - وفي رواية وسوق الإِبل - أحب إِلى من أن يعمل لله بأجر، وهناك رأي شاذٌ أن هذا من باب الإِعانة على الطاعة". (التوضيح: 1/ 20 أ).
ووجه كراهة هذه الإِجارة أنها من باب طلب الدنيا بعمل الآخرة. (الجواهر: 1/ 382).
وانظر (التاج والإِكليل: 3/ 2 - الكافي: 1/ 408).

الصفحة 691