كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)
وإِذا قلنا: يتعين بتعيينه وليس ثمَّ قصدٌ لمعنى معين فأبى ذلك الرجل، فإِن الوصية تبطل.
ولو استأجر الموصي غيره بطل العقد.
وإِن قلنا: إِنه لا يتعين، لم تبطل ويستأجر غيره.
فرع:
وإِذا سمَّى الوصِي قدرًا فوجد من يحج بدونه، فالفاضل ميراث، وكذا ما فضل عن حج البلاغ، فهو ميراث (¬1) وهذا إِذا لم يعين الوصِي الأجير * وأمَّا إِن عيَّن الأجيرَ وفُهم منه إِعطاء الجميع له عُمِل بقوله أو بما يفهم من قصده. وقيل: إِذا عين القدر ولم يعين الأجير لم يرجع الفاضل ميراثًا، بل يحج به عنه حجج.
فرع:
ولو لم يوجد من يحج عنه بجميع القدر الذي سمى من موضع الميت ومحل إِقامته فقيل: تبطل الوصية ويرجع ذلك (¬2) ميراثًا، قاله ابن القاسم (¬3).
وقيل: يحج عنه مما يقرب ولو من الميقات أو من مكة، قاله أشهب.
¬__________
(¬1) مختصر ابن عرفة: 1/ 130 أ - مواهب الجليل: 3/ 3.
(¬2) ب: ويرجع جميع ذلك.
(¬3) كذا في (التاج والإِكليل: 3/ 3) نقلا عن ابن يونس.