كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)
ولا شراؤُه ولا وضعُه بين أوراق المصحف، ومن حمل شيئًا من ذلك لزمه رده (¬1).
وهذا على وجه الاستحسان منه لذلك، والنصوص تخالف ذلك.
قال الباجي: وقد استخَفَّ (¬2) مالك شراء كسوة الكعبة.
وقال ابن الصلاح من فقهاء الشافعية: أمر ذلك إِلى الإِمام يصرفه في بعض مصارف بيت المال بيعًا وإِعطاءً، واحتج بما رواه الأزرقي في تاريخ مكة: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان ينزع كسوة البيت كل سنة فيقسمها على الحاج (¬3) وتبعه النووي على ذلك واستحسنه (¬4).
وروى الأزرقي عن عائشة - رضي الله عنها - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنهما قالا: لا بأس أن تُباع كسوة الكعبة ويجعل ثمنها في سبيل الله تعالى والمساكين وابن السبيل (¬5).
¬__________
= الكامنة 3/ 423 رقم 3410، شذرات الذهب 6/ 164 - كحالة 8/ 288 - كشف الظنون: 931).
(¬1) هذا مختصر ما جاء في (المجموع: 7/ 459 - 460).
(¬2) ر: وقد استحب.
(¬3) روى ذلك ابن أبي نجيح عن أبيه، وذكره المحب الطبري في (القرى: 476).
(¬4) قال النووي بعد نقل كلام ابن الصلاح: "هذا الذي اختاره الشيخ أبو عمرو حسن متعين لئلا يؤدي إِلى تلفها بطول الزمان" (المجموع: 7/ 460 - 461).
(¬5) أخبار مكة: 1/ 262.