كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

فصل (*)
والمدينة ملحقة في تحريم شجرها وصيدها، غير أن الشجر لا جزاء فيه (¬1). وأما الصيد فالمشهور أنه لا جزاء فيه، قاله ابن الحاجب (¬2).
وقال القاضي عبد الوهاب: مقتضى مذهب مالك أن الجزاء فيه واجب (¬3).
وقال ابن نافع: فيه الجزاء وقاسه على حرم مكة.
وحكى ابن القصار أيضًا عن بعض أصحابنا: أنه الأشبه بمذهب مالك.
وقال ابن القصار أيضًا (¬4): الصيد في حرم المدينة مكروه.
وقال القرافي: الأشبه التحريم (¬5).
¬__________
(*) فصل: سقطت من ر، ب.
(¬1) النوادر والزيادات: 1/ 181 ب.
(¬2) جامع الأمهات: 210 (المطبوع والعبارة محرفة في هذا الموطن)
(¬3) يذكر القاضي عبد الوهاب أن صيد المدينة لا جزاء فيه عند مالك، وفيه الجزاء على قول ابن أبي ذئب. وبعد أن يورد دليليهما يرجح القول الأخير فيقول: "وهذا القول أقيس عندي على أصولنا لا سيما مع قول أصحابنا إِن المدينة أفضل من مكة وإِن الصلاة بمسجدها أفضل من الصلاة بالمسجد الحرام" (المعونة: 3/ 1743).
(¬4) عن بعض أصحابنا .. أيضا: وارد في (ص) بالهامش.
(¬5) كلام القرافي يتعلق بأكل صيد المدينة، قال عنه: "اختلف قول مالك في تحريم أكل هذا الصيد، وهو الأظهر سدًّا للذريعة، وقال مرة: يكره" (الذخيرة: 3/ 334).

الصفحة 718