كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)
قال أبو عُبيد القاسم بن سلام (¬1): عير وثور اسمان لجبلين بالمدينة غير أن أهل المدينة لا يعرفون جبلًا بها يقال له: ثور، وإِنما ثور بمكة فيرى (¬2) أن الحديث أصله: ما بين عير إِلى أحُد (¬3)، انتهى.
وقد ذكر غيره أن ثورًا جبل صغير خلف أحد، مما يلي المشرق، فعلى هذا يكون أحد داخل الحرم، وعلى ما قاله أبو عبيد يكون أُحُد خارج الحرم.
ويؤيد هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - أتى بني حارثة (¬4)، وكانت منازلهم غربي مشهد
¬__________
(¬1) القاسم بن سلام: سقطت من (ر).
وهو القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء الخراساني البغدادي أبو عبيد، من كبار العلماء بالحديث والفقه والأدب له عدة مؤلفات منها غريب الحديث. ت بمكة 224.
(الأعلام: 6/ 10 - انباه الرواة 2/ 12، تاريخ بغداد: 12/ 403 - تهذيب التهذيب 8/ 315 رقم 572، طبقات السبكي: 1/ 270، العقد الثمين: 7/ 23).
(¬2) ب: فنرى.
(¬3) هداية السالك: 3/ 1401 - المطلع على أبواب المقنع 185. وعن عبد الله بن سلام قال: "إِن ما بين عير وأحد حرام حرمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (مسند خليفة بن خياط: 47 رقم 45).
وقال محققه أكرم ضياء العمري: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: 3/ 1/ 18
- وفي إِسناده عبيد الله بن خنبس ذكره ابن أبي حاتم وسكت عنه.
(¬4) بنو حارثة (بمهملة ومثلثه) بطن من الأوس وهو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمر بن مالك بن الأوس. كانوا في الجاهلية مع بني الأشهل في دار واحدة ثم وقعت =