كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

معروف، يقال له: زقاق المولد (¬1).

الموضع الثاني: منزل خديجة عليها السلام (¬2) وهو البيت الذي كان يسكنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع خديجة - رضي الله عنها - وفيه ولدت أولادها منه عليه السلام، وفيه توفيت خديجة - رضي الله عنها - ولم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - مقيمًا به إِلى أن هاجر، وكان معاوية اشتراه فجعله مسجدًا يصلى فيه، وفتح معاوية فيه بابًا من دار أبي سفيان، وهي الدار التي قال فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح: "من دخل دار أبي سفيان فهْوَ آمن" (¬3).
الموضع الثالث: مسجد في دار الأرقم التي على الصفا، ويقال لها: دار الخيزران (¬4)، فله - صلى الله عليه وسلم - فيها تردد وإِقامة.
¬__________
(¬1) ب: زقاق المولدي
ومولد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بسوق الليل مشهورًا، في عصر التقي الفاسي (العقد الثمين: 1/ 97) وانظر (أخبار مكة: 2/ 189 - تاج المفرق: 1/ 311 مثير الغرام: 151).
(¬2) تحدث التقي الفاسي عن هذا المنزل في (العقد الثمين: 1/ 98). وابن الجوزي في (مثير الغرام: 344) والبلوي في (تاج الفرق: 1/ 310).
(¬3) رغب العباس أبا سفيان - في فتح مكة - أن يسلم ويشهد شهادة الحق، فأسلم، فقال العباس للرسول - صلى الله عليه وسلم -: إِن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئًا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. (عيون الأثر 2/ 220).
(¬4) هدمت في التوسعة السعودية، وفي مكانها اليوم ساحة للسيارات شرق المسعى. (معالم مكة: 271 - 272). =

الصفحة 730