كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

الباب الحادي والعشرون: في القدوم على ضريح سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآداب السلام عليه، وما يتصل بذلك من ذكر المشاهد الشريفة التي بالبقيع, وذكر فضل المدينة وفضل أهلها، وذكر المزارات الكائنة بها (*).
وفيه فصول:

الأول في الترغيب في ذلك:
واعلم أن زيارة قبر (¬1) سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أعظم القربات وأرجى الطاعات، وقد رُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مَنْ زَارَنِي بعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي" (¬2)، و"مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي" (¬3).
¬__________
(*) عبارة (وذكر المزارات الكائنة بها) مطموسة في (ر).
(¬1) سيأتي التعليق على زيارة القبر في ص 738 - تعليق رقم (1).
(¬2) عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حج فزار قبري في مماتي كان كمن زارني في حياتي" قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حفص بن أبي داود القارى وثقه أحمد وضعفه جماعة من الأيمة. (مجمع الزوائد: 4/ 2، كتاب الحج، باب زيارة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وعنه بلفظ قريب من هذا في (المطالب العالية: 1/ 272، وقال الأعظمي في تعليقه عليه: "فيه حفص القاري أورد له البخاري في الضعفاء حديثه هذا".
(¬3) رواه ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه الدارقطني بإِسناد فيه موسى بن هلال =

الصفحة 735