كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)
ومن تمكن من زيارته ولم يزره فقد جفاه، وليس من حقه علينا ذلك.
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: "من وجد سعةً ولم يفد إِلى فقد جفاني" (¬1).
قال القاضي عياض: وزيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - سنة من سنن المسلمين مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها (¬2).
¬__________
= العبدي، قال أبو حاتم: مجهول العدالة، وقال العقيلي: لا يصح حديث موسى ولا يتابع عليه، ولا يصح في هذا الباب شيء، وقال أحمد: لا بأس به، وصحح الحديث ابن السكن والتقي السبكي. (شفاء السقام: 2 وما بعدها، فتح الغفار: 1/ 439).
وأورده ابن جماعة، وقال: رواه الدارقطني والبزار وصححه عبد الحق يعني ابن الخراط الإِشبيلي. (هداية السالك 1/ 113).
(¬1) رواه ابن عدي والدارقطني في غرائب مالك وابن حبان في الضعفاء وابن الجوزي في الموضوعات كما قال الشوكاني في (الفوائد المجموعة: 117 رقم 33) وانظر (شفاء السقام: 27 - 29). وقال نور الدين القاري: روى علي مرفوعًا: "من زار قبري فكأنما زارني في حياتي ومن لم يزر قبري فقد جفاني ... " وعن ابن عدي بسند يحتج به: من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني (شرح الشفا: 3/ 843).
والحديث الأخير في (كنز العمال: 5/ 135 رقم 12369، وقال: أورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب) وعند ابن تيمية أن عامة هذه الأحاديث مما يعلم أنها كذب موضوعة (مجموع الفتاوى 27/ 29) وكذلك حكم الصغاني والزركشي (الفوائد المجموعة: 118).
(¬2) شرح الشفا للقاري: 3/ 841، توضيح المناسك للأزهري: 60 أ.