كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)
صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، فصلى بها.
قال نافع: وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يفعل ذلك (¬1).
وقال مالك: لا أحب لأحد أن يترك ذلك.
والتعريس به والصلاة فيه من السنة.
ويستحب الغسلُ لدخول المدينة ولبس النظيف من الثياب (¬2).
فإِذا رحلت (¬3) منه ووقع بصرك على المدينة، فمن الآداب أن تنزل إِذا قارب النزول في المنزلة التي على باب المدينة (¬4).
¬__________
(¬1) يدل على ذلك قول موسى بن عقبة: "قد أناخ بنا سالم (بن عبد الله) يتوخى بالمناخ الذي كان عبد الله ينيخ، يتحرى معرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي" أخرجه البخاري (الصحيح: 2/ 144 كتاب الحج، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: العقيق واد مبارك).
(¬2) قال النووي: "يستحب أن يغتسل قبل دخوله ويلبس أنظف ثيابه" وأضاف ابن حجر الهيثمي: "يسن أن يتطيب، وأما ما يفعله بعض الجهلة من التجرد من الملبوس كالإِحرام، فهو حرام يجب منعهم منه، ويعزرون عليه التعزير الشنيع حتى ينزجروا". (ابن حجر الهيثمي على شرح الإِيضاح: 490).
والاغتسال للزيارة ذكره المحب الطبري ضمن آدابها، في (القرى: 627) والسمهودي في (وفاء الوفاء: 4/ 1391).
(¬3) ر: رجعت - (ب) ارتحلت.
(¬4) توضيح المناسك للأزهري: 60 (ب).