كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

وتقول - بحضور قلب وغض صوت (¬1) وسكون جوارح وإِطراق هيبة -: السلامُ عليكَ أيُّهَا النبي، ورحمة الله وبركاته.

تنبيه:
ويقتصر على هذه الكلمة عند بعض العلماء.
قال ابن وهب عن مالك: ويدنو منه - صلى الله عليه وسلم - فيقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
قال مالك: ولا يمس القبر بيده (¬2)، ويدعو للنبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ الصلاة.
¬__________
= قال المنذري: في إِسناده أبو صخر حميد بن زياد، وقد أخرج له مسلم في صحيحه وقد أنكر عليه شيء من حديثه، وضعفه يحيى بن معين مرة ووثقه أخرى. (مختصر سنن أبي داود: 2/ 447 رقم 1958).
كما أخرجه أحمد في (مسنده: 2/ 527) والبيهقي في (السنن الكبرى: 5/ 245).
(¬1) وانظر (شفاء السقام: 69).
(¬2) استنكر جمهور العلماء بدعة مس القبر باليد؛ لأنها عادة اليهود والنصارى، وقد رُوي أن أنس بن مالك رأى رجلًا وضع يده على قبره - صلى الله عليه وسلم -، فنهاه وقال: ما كنا نعرف هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال السمهودي: أنكره مالك والشافعي وأحمد أشد الإِنكار. (وفاء الوفاء: 4/ 1402) وانظر (شرح الشفا لنور الدين القاري: 3/ 851، المدخل: 1/ 256).

الصفحة 756