كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

حتى انتهى إِلى بقيع الغرقد، فقال: يا أم قيس. قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: ترين هذه المقبرة؟ قلت: نعم، قال: "إِنَّ الله تَعالى يَبْعَثُ منهَا يومَ القِيَامَةِ سَبْعينَ ألْفًا علَى صوُرةِ القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ يَدْخُلُون الجَنَّةَ بغَيْرِ حِسَابٍ" (¬1).
وروى ابن النجار (¬2) بسنده إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: مقبرتان تضيئان لأهل السماء كما تضيء الشمس والقمر لأهل الدنيا: البقيع، بقيع القرقد، ومقبرة بعسقلان (¬3).
¬__________
(¬1) أورده الهيثمي، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه مَنْ لمْ أعرفه (مجمع الزوائد: 4/ 13).
ولهذا الحديث شواهد ذكرها السمهودي.
وأورده المرتضى الزبيدي في (إِتحاف السادة المتقين: 4/ 424) وقال: أخرجه أبو محمد القاسم بن علي بن عباس في فضائل المدينة.
(¬2) محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن، أبو عبد الله محب الدين بن النجار من أهل بغداد. كان مؤرخًا حافظًا للحديث له رحلة استمرت 27 سنة. من مؤلفاته (الدرة الثمينة في أخبار المدينة) و (نزهة الورى في أخبار أم القرى). ت 643.
(الأعلام: 7/ 307، البداية والنهاية 13/ 169. الرسالة المستطرفة 45. شذرات الذهب 5/ 226، طبقات الشافعية للسبكي 5/ 41، العبر 5/ 180، كحالة 11/ 317، فوات الوفيات 4/ 26 رقم 494 معجم الأدباء: 19/ 49).
(¬3) رواه ابن زبالة عن أبي عبد الملك وفيه "مقبرتنا بالبقيع". كما قال السمهودي في (وفاء الوفاء: 3/ 889).

الصفحة 778