كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)
وصفة السلام عليه أن تقول:
السلام عليك يا أمير المؤمنين أبا عمرو عثمان، السلام عليك يا جامع
القرآن، السلام عليك يا معدن الإِحسان، السلام عليك يا من خصه الله
بمصاهرة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ابنتيه (¬1) السلام عليك يا من بايع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في
بيعة الرضوان بنفسه عنه بإِحدى يديه، وقال: "هذي يدي عن عثمان" (¬2)،
السلام عليك يا من احتسب نفسه في سبيل الرضوان، السلام عليك يا من
¬__________
= (تفسير ابن كثير: 1/ 203 - المعارف - بيروت) وهو يعني قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]. قال ابن جزي: هذا إِعلامٌ بأنَّ حال الشهداءِ حالُ الأحياءِ من التمتع بأرزاق الجنة، (التسهيل لعلوم التنزيل: 124).
(¬1) تزوج عثمان رقية بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلما ماتت زوجه أم كلثوم تأسف الرسول عليه الصلاة والسلام على مصاهرته فقال: "والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوجتكها".
ولهذا لقب عثمان بذي النورين، رضي الله عنه. (الرياض المستطابة: 156 - 158).
(¬2) جاء في حديث لابن عمر " ... بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان، وكانت بيعة الرضوان، بعد ما ذهب عثمان إِلى مكة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده اليمنى: هذه يد عثمان، فضرب بها على يده، فقال: هذه لعثمان".
أخرجه البخاري (الصحيح: 5/ 18 - 19، كتاب المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان).