كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)
وقال تاج الدين عبد الباقي بن متى (¬1): إِن ذلك كان سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
وقيل: في قبر سيدنا حمزة ابن أخته عبد الله بن جَحْش (¬2)، قيل: وهو الملقب المجْدُوع فى الله؛ لأنه قاتل في سبيل الله وجُدع أنفُه وهو أول من سمي أمير المؤمنين لما بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أميرًا على سرية (¬3) إِلى نخلة (¬4).
وليس في القبة من الشهداء أحدٌ سواهما.
¬__________
(¬1) عبد الباقي بن عبد المجيد بن عبد الله بن أبي المعالي متى (بتاء مثناة من فوق) المخزومي، تاج تآليفه: مختصر الصحاح، وشرح الشفاء، وتاريخ اليمن، ولد سنة 680، (فوات الوفيات: 2/ 246 رقم 240، العقد الثمين: 5/ 321 رقم 1695).
(¬2) عبد الله بن جَحش بن رِئَاب بن يعمر الأسدي، ممن أسلم قديمًا، هاجر إِلى الحبشة ثم إِلى المدينة وهو أخو زينب بنت جحش أم المؤمنين، وكان من أمراء السرايا واستشهد يوم أحد، ودفن هو وحمزة في قبر واحد.
(أسد الغابة: 3/ 194 رقم 2856، الإِصابة: 2/ 278 رقم 4583 الأعلام: 2/ 203، التحفة اللطيفة: 2/ 382، رقم 1971، حلية الأولياء: 1/ 108).
(¬3) كانت السرية في رجب من السنة الأولى للهجرة، وكان عبد الله بن جحش في ثمانية من المهاجرين، نزلوا بنخلة واعترضوا عير تجارة لقريش فقتلوا عمرو بن الحضرمي وأسروا عثمان بن عبد الله بن المغيرة الخزومي، وغنموا العير، وفي ذلك نزل قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ... } الآية [البقرة: 217].
(الجامع لابن أبي زيد: 272، الجامع من المقدمات: 105، الروض الأنف: 5/ 63).
(¬4) نخلة موضع على ليلة من مكة، ينسب إِليها بطن نخلة. (معجم ما استعجم: 4/ 1304).