كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

فأبرزني مكشوفة الوجه حاسراً ... وأنهب أموالي وأخرب داري
فعزّ على هارون ما قد أصابني ... وما نالني ناقص الخَلْق أعور
فإنْ كان هذا منك شيناً رضيتُه ... رضيت به من واحدٍ ومقدّر
وإنْ كنتَ لا ترضاه حُكمًا رأيته ... وأنت أمير المؤمنين فغيّر (¬1)
/ 86/ فقال لها: من قائل هذه الأبيات؟
قالت: أبو العتاهية.
قال: فكم أعطيتيه (¬2)؟
قالت: عشرة ألف (¬3) درهم.
قال: وقد أمرنا لكِ بمثلها.
واعتذر إليها من قبَل أخيها وقال لها: ما أنا صاحبه.
فقالت: يا أمير المؤمنين، إن لكما يوماً تجتمعان فيه، فأرجوا (¬4) من الله أن يغفر لكما) (¬5).
* * *

وبويع المأمون (محمد بن هارون) (¬6)
وخرج الفُرس يدعون (¬7) إلى علي الرضا (¬8) [رضي الله عنه] (¬9) من آل محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ومات يعقوب (¬10) ملك الروم.

ماية [و] ثمان وتسعين (¬11)
خالية.
¬__________
(¬1) الأبيات وغيرها باختلاف الألفاظ في: ديوان أبي العتَاهية 215، وتاريخ الطبري 8/ 506، ومروج الذهب 3/ 424، والكامل 5/ 454، 455، وتاريخ الإسلام (191 - 200 هـ) 64، وتاريخ الخلفاء 301.
(¬2) الصواب: "أعطيته".
(¬3) الصواب: "عشرة الآف".
(¬4) كذا.
(¬5) ما بين القوسين، من قوله: "وكان قتله بالسيف"، حتى هنا ليس في "ب".
(¬6) ليس في "ب".
(¬7) في "أ": "يدعوا"، والتصحيح من "ب".
(¬8) فى "أ": "الرضى"، والتصحيح من "ب".
(¬9) من "ب".
(¬10) هكذا في النسختين، والصواب: "نِقْفُور".
(¬11) كذا.

الصفحة 163