وتوفي النضر بن شُمَيل (¬1)، صاحب الخليل (¬2) (سنة أربعٍ ومايتين) (¬3).
سنة أرْبع ومايتين
توفي محمد بن إدريس الشافعي (¬4)، رحمة الله عليه، بمصر، وكان ضيفاً لبني عبد الحَكَم، وإنه لما مات اتُّهموا به فحُلّفوا وحَلَفَ كل واحدٍ منهم بيمين القسامة والطلاق أربعين يمينًا أنهم منه/ 89/ بريئون.
وقبره بالقرافة في عقْد، وجُعِل تحته رمل أحمر، وعُمل عليه بُردة (¬5) بيضاء، وهي إلى الآن لم تُبْل.
* * *
وفيها قدم المأمون بغداد بالخُضرة، ثم سوّد بعد أسبوع (¬6).
ثم إنَّ إبراهيم ابن المهدي خرج ليلاً، (فظفر به بعض الحرّاس وهو في زيّ امرأة، فجاء به إلى إسحاق بن الرشيد، فأدخله (على) (¬7) المأمون فاعتذر إليه ومدحه، فقيل (¬8): هو منّي، ورضي عنه. وسجد لله تعالى، وقال: يا عم، أتدري لِمَ سجدتُ؟ قال: لا. قال: سجدت شكرًا لله لِما ألهمني العفو عنك (¬9).
* * *
¬__________
(¬1) انظر عن (النضر بن شُمَيل) في: تاريخ الإسلام (201 - 210 هـ) 411 - 413 رقم 397 وفيه حشدنا عشرات المصادر لترجمته.
(¬2) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي.
(¬3) مات في آخر يوم من ذي الحجة 203 هـ. ودُفن في أول محرّم سنة 204 هـ. والذي بين القوسين من "أ".
(¬4) انظر عن (الإمام الشافعي) في: تاريخ الإسلام (201 - 210 هـ) 304 - 342 رقم 323 وفيه حشدنا عشرات المصادر لترجمته، والإنباء 280، ومنتخب الزمان، ورقة 197، وتاريخ ابن أبي البركات - ص 76.
(¬5) في "أ": "عمامة".
(¬6) تاريخ خليفة 472، تاريخ اليعقوبي 2/ 453، 454، بغداد لابن طيفور 2، 3، الطبري 8/ 574، 575، العيون والحدائق 3/ 359، مروج الذهب 4/ 29، البدء والتاريخ 6/ 111، الإنباء في تاريخ الخلفاء 99، الكامل 5/ 510، نهاية الأرب 22/ 211، المختصر في أخبار البشر 2/ 26، تاريخ حلب 242، الفخرى 219، تاريخ الإسلام (201 - 210 هـ) 17 البداية والنهاية 10/ 250، مآثر الإنافة 1/ 211، 212، تاريخ ابن خلدون 3/ 250، النجوم الزاهرة 2/ 175.
(¬7) عن هامش "أ".
(¬8) كذا. والصواب: "فقال".
(¬9) كان الظفر بإبراهيم بن المهدي في سنة 210 هـ. انظر: الطبري 8/ 604 - 606، والأغاني 10/ 117، والمنتظم 10/ 214، 215، والكامل 5/ 542 - 545.