سنة مايتين وإحدى وثلاثين
قبض المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات/ 99/ وأحرقه في التنّور (¬1)، فقال له عبده (¬2) المخنّث: أردتَ أن تشويهم فشووك (¬3).
سنة مايتين واثنين (¬4) وثلاثين
غيّر المتوكل على أهل الذمّة (¬5).
ومات أبو يزيد البسطامي (¬6)، رحمه الله.
* * *
وهبّت ريح أحرقت الزرع وقتلت القوافل، وكان بَدْؤها من ثالث حزيران إلى آخر تموز، وشملت (¬7) العراق، والموصل، وديار ربيعة، وفارس، وخوزستان (¬8)، وكوهستان، وكانت لا تمرّ بشيء إلَّا تركته كالرميم من زرع وشجر وضرع وحيوان، ومنعت الناس عن أشغالهم، ولم يقدر أحد من أهلَ القرى والمدن يخرج من منزله (¬9).
سنة مايتين وثلاث وثلاثون (¬10)
بُني جامع سُرّ مَن رأى.
¬__________
(¬1) إحراق الزيات في سنة 233 هـ. وهكذا ورد في "ب". انظر: تجارب الأمم 6/ 536 - 539، والمنتظم 11/ 200، 201، والإنباء في تاريخ الخلفاء 116، 117، والكامل 6/ 113، ونهاية الأرب 22/ 271 - 277، وتاريخ حلب للعظيمي 255.
(¬2) في "ب": "عباده".
(¬3) في "أ": "تسق بهم فسقوك".
(¬4) الصواب: "واثنتين".
(¬5) في "أ": "عير. . المدينة". وانظر: تاريخ اليعقوبي 2/ 487، وتاريخ الطبري 9/ 171، وتجارب الأمم 6/ 545، والمنتظم 11/ 222، 223، وتاريخ الزمان 37، والكامل 6/ 127، ونهاية الأرب 22/ 281، وتاريخ الإسلام (231 - 240 هـ) 16، ومرآة الجنان 2/ 144، والبداية والنهاية 10/ 313، والنجوم الزاهرة 2/ 275 (حوادث سنة 235 هـ). وفي "ب": سنة 234 هـ.
(¬6) هو أبو يزيد طيفور بن عيسى البسطامي، توفي سنة 264 هـ. حسب العظيمي. انظر: تاريخ حلب 265.
(¬7) في "أ": "شكت".
(¬8) في "أ": "حورستان"، وفي "ب": "جورستان".
(¬9) خبر الريح في سنة 234 هـ. انظر النسخة "ب"، وتاريخ سِنِيّ ملوك الأرض والأنبياء 144، 145.
(¬10) كذا.