كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

وفيها مات العباس (¬1) بن الحسن الوزير،
وفاتك (¬2).
وقُبض على عبد الله.
وقُتل علي بن عبد الله (¬3) بن المعتزّ.
واستوزر المقتدر علي بن محمد بن الفُرات.
وفيها خرج بالمغرب رجل يقال له/ 121/ أبو عبد الله المحتسب لله فهزم جيوش ابن الأغلب، (فوصلوا إلى مِيلَةَ (¬4)، وقتل الباقي من أصحابه، وغلب على المغرب، وهرب منه زيادة الله ومحمد بن الأغلب) (¬5) وأخذ أبو عبد الله رجلاً (¬6) يقال له عُبَيد الله (¬7)، وهو المهديّ يزعم أنه علوي، وأجلسه وبايعه، ودعا له، فشدّ عليه فقتله، وغلب على المغرب.
ثم ظهر بسِجِلْمَاسة من أرض المغرب، وانتقل إلى المهديّة وبناها، ثم ملك إفريقية، وبجّاية، والجبل، وأعمال المغرب، وأطْرابُلُس، وبَرْقَة، وصقلّية، ومايُرْقه (¬8).
وفيها سخط المقتدر على ابن الفرات، واستوزر محمد بن عبد الله بن خاقان (¬9)، (ولقيه في صدره وقال: نعم وكرامة) (¬10).
¬__________
(¬1) في "أ": "أبو العباس" والتصحيح من "ب" وتاريخ الإسلام (291 - 300 هـ) 172، 173 رقم 231 وفيه حشدنا مصادر ترجمته. ووفاته سنة 296 هـ.
(¬2) توفي (فاتك) في سنة 296 هـ. انظر: تاريخ الإسلام (291 - 300 هـ) 224 رقم 332. وفيه مصادر ترجمته.
(¬3) في "ب": "وقيل علي بن عبد الله".
(¬4) في "ب": "المرملة"، والتصحيح من: الكامل 6/ 586.
(¬5) ما بين القوسين ليس في "أ".
(¬6) في "أ": "رجل".
(¬7) في "ب": "عبد الله".
(¬8) خبر خروج أبي عبد الله من المغرب في: الكامل 6/ 577، و 583 و 587 و 590 - 602 وفيه مصادر أخرى.
(¬9) الكامل 6/ 612 - 614 وفيه مصادر أخرى، وتاريخ الأنطاكي، بتحقيقنا - ص 59 وما بعدها.
(¬10) ما بين القوسين ليس في "ب".

الصفحة 211