كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

سنة خمس وثلاثين وثلاثماية (¬1)
(وفاة منقذ بن نصر الخرائطيّ، صاحب اعتلال القلوب) (¬2) (¬3).
وفيها فتح سيف الدولة بن حمدان أَززَن الروم (¬4).
وفيها أمر كافورُ تِكّينَ والي الإسكندرية بنفي (¬5) [بدر الدين] (¬6) إلى أقريطش. فقال تكين: واللهِ لا فرْقت بينه وبين ولده، فسمع كافور، فنفّذه إلى دمياط، فأقام بها محبوساً (¬7) عشرين سنة، يُجْري عليه في كلّ سنة ماية دينار. وسببه أنه أبى (¬8) أن يكاتبه بالأستاذ، وقال: أنا خير منه، فجرى عليه ما جرى.

سنة ست وثلاثين وثلاثماية (¬9)
فيها بلغ فاتكَ أميرَ حاجّ مصر أن أبا القاسم الحَسَنيّ المعروف بابن العمّ تقدّم في غير موضعه في الطريق، فأتاه فاتك فكسر محمله/ 135/ وهتكه، فتوجّع له في ذلك. فقال: أنا رأيت البارحة جدّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (في نومي) (¬10) وقال لي: يكفى (¬11) بمكة. فلما حصل فاتك بمكة حملت عليه أهل مكة، فألقى نفسه من الدار، فتكسرت يداه ورِجلاه (¬12).
¬__________
(¬1) في "ب": "سنة ثلاثماية وسبع وثلاثين".
(¬2) هكذا في الأصل. وهنا يقع الخلط. فمنقذ بن نصر ليس هو الخرائطي صاحب اعتلال القلوب، بل هو جد ملوك بني منقذ. وقد تقدّم في حوادث سنة 325 هـ.
و"الخرائطي" هو أبو بكر محمد بن جعفر ... توفي سنة 327 هـ. وقد تقدّم أيضاً في حوادث سنة 325 هـ.
(¬3) ما بين القوسين ليس في "ب"، وهو مُقْحَم هنا.
(¬4) الخبر في: الدرّة السنية 395 وقد سقطت منه "أرزن" وهو ينقل عن "البرق الشامي" في حوادث سنة 337 هـ. والذي في المصادر في حوادث سنة 337 هـ: "سار سيف الدولة بن حمدان إلى بلد الروم، فلقيه الروم، واقتتلوا، فانهزم سيف الدولة، وأخذ الروم مَرْعَش، وأوقعوا بأهل طرسوس". (الكامل 7/ 184 وفيه مصادر أخرى).
(¬5) في "أ": "ينفي".
(¬6) إضافة من الدرّة السنية 395.
(¬7) الخبر حتى هنا في الدرّة السنية 395، ولم أعرف من هو "بدر الدين"؟ ولعلّه: "بدر الإخشيدي".
(¬8) في "أ": "أبا".
(¬9) في "ب": "سنة ثمان وثلاثين وثلاثماية".
(¬10) ليس في "ب".
(¬11) في "ب": "تكفى".
(¬12) ينفرد المؤلّف بهذا الخبر.

الصفحة 234