سنة ثمان وثلاثين وثلاثماية (¬1)
وصل أبو علي الفارسيّ (¬2) رسولاً إلى سيف الدولة بن حمدان، وناظَرَ ابن خالَويهْ (¬3) في أسماء السيف (¬4).
وفي هذه السنة ابتدأ النزاع بين كافور وبين الدَّيْلَميّ صاحب بغداد في إقامة الدعوة، وكان كل واحدٍ منهما ينفق مالاً جزيلاً (¬5).
وجاءت زلزلة بمصر يوم الأحد (لستٍّ خَلَون) (¬6) من صفر، ثم عادت في ربيع الآخر، وخرج أهل بَنْها العسل إلى الصحراء، وأدخلوا البهائم في (¬7) الغَيْط، وانشقّت الأرض، ثم مكثت ستة أشهر فلم تعُد (¬8).
¬__________
= وثلاثماية جاءت الأخبار بأنّ السيل نزل على الحجّاج وأخذهم عن آخرهم وألقاهم في البحر المالح". (بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 178).
(¬1) في "ب": "سنة ثلاثماية وأربعين".
(¬2) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفارسي الفَسَوي النحوي، صاحب التصانيف. توفي سنة 377 هـ. انظر عنه في: تاريخ الإسلام (351 - 180 هـ). 608، 609 وفيه حشدنا مصادر ترجمته.
(¬3) هو أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن حمدان بن خالَوَيْه الهمذاني، النحوي، اللُّغوي. توفي سنة 370 هـ. انظر عنه في: تاريخ الإسلام (351 - 380 هـ). 439، 440 وفيه حشدنا مصادر ترجمته.
(¬4) ينفرد المؤلّف بهذا الخبر.
(¬5) لم أجد هذا الخبر في المصادر. أمّا الديلميّ فالمرجّح أنه: أبو علي ركن الدولة بن بُوَيه بن فتّاخسرو والد السلطان عضد والدولة.
(¬6) ليس في "ب".
(¬7) في "ب": "من".
(¬8) في الدرّة السنية 396: "وفي سنة أربعين كانت الزلزلة العظيمة بمصر في شهر صفر، ثم عادت في ربيع الأول حتى هجر الناس منازلهم وآدُرَهُم وسكنوا الصحارى، وانشقّت عدّة أماكن من الأرض وظهر منها ماء مُنْتِن، وأقامت الزلزلة تعاود ستة أشهر".
وفي العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 193: "وفيها كانت بمصر زلازل عظيمة توالت ثلاثة أيام وخُسف ببعض قُراها حتى صار أعلاها أسفلها وهلك من كان فيها". وفي تاريخ الأنطاكي 80: "وحدث بمصر وأعمالها زلزلة في الليلة التي صباحها يوم الإثنين لعشبر خَلَون من ربيع الآخر سنة أربعين وثلاثماية، وتساقطت منها عدّة دُور، ومات منها خلق من الناس، وانفجرت عيون ماء في غير موضع، وانشقّت منها منارة الإسكندرية".