ودخل محمد بن عاصم (الشاعر) (¬1) على (¬2) كافور (وفى يده/ 137/ يد ابن الحدّاد، فقال: أيّها الأستاذ، هذا العالم المفتي.
فقال كافور: أيّ شيء خبر الخصيبي (¬3)، ما قصد به؟
فغضب ابن الحدّاد، فقال متمثّلاً:
فلو كنت ضَبّيًّا عرفتَ قرابتي ... ولكنَّ زنجيًّا عظيم المشافر
فوضع السّبكي كاتب كافور يده على فم ابن الحدّاد لئلّا يُتمّ البيت، وقرّر الأمر على حضوره.
وحجّ في تلك السنة فخرج في محمله وهو يقول: خرجت من مصر وخلّيتها للخصيبي، اللهمّ لا تُمِتْني في أرض غربة. فحجّ ورجع، ومات بمصر في تلك السنة (¬4).
سنة تسع وثلاثين وثلاثماية
بنى سيف الدولة الحَدَث (¬5).
وأسر قسطنطين ولد الدُّمُسْتُق (¬6).
وفيها وُلد العزيز خليفة مصر (¬7).
وفيها نشأت سحابة والشمس في ثمان (¬8) عشر درجة من الجوزاء بأصبهان وما
¬__________
(¬1) في "أ": "بن عاصم بن الحداد"، والمثبت من "ب".
(¬2) في "أ" فدخل على.
(¬3) في الأصل: "خبر الخصبي".
(¬4) انظر: المقفَّى الكبير 5/ 256. وسيُعاد ثانية في آخر سنة ثلاث وأربعين وثلاثماية.
(¬5) كان بناء حصن الحَدَث في سنة 343 هـ.
(¬6) تاريخ الأنطاكي 84 وفيه: قسطنطين بن الدومستيقُس بردس الفوقاسي. وفي الكامل 7/ 209، وانظر الخبرين في: تاريخ الأنطاكي 83 - 85، وتكملة تاريخ الطبري 1/ 169، وديوان السري الرفاء 102، وتاريخ حلب 295، وزبدة الحلب 1/ 123، 124، وديوان المتنبّي بشرح العُكْبري، وأخبار الدولة الحمدانية 33، والأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة ج 3 ق 1/ 304، والكامل 7/ 209، وكنوز الذهب لابن العجمي، الورقة 24، وسيف الدولة لكانار 96 - 99، والعبر 2/ 258، وتاريخ الإسلام (331 - 350 هـ). 216، والنجوم الزاهرة 3/ 309، وشذرات الذهب 2/ 361، والمنتظم 14/ 90.
(¬7) هو أبو المنصور نزار، العزيز بالله. وكانت ولادته في سنة 344 هـ. (الإنباء 365، أخبار الدول المنقطعة 42).
(¬8) الصواب: "ثماني".