وفيها نشأت سحابة والشمس في ثمان عشر درجة (¬1) من الجوزاء بأصبهان وما وراءها (¬2) (فأرسلت مطر) (¬3) (¬4)، ودام ذلك (السحاب) (¬5) سبعة أيامٍ بلياليها حتى استدًت البلاليع، وبطلت الرحا، وفاضت المياه. ومكث الناس أربعة عشر يوماً بطّالين من زيادة الأنهار، وغرق الزرع، وقلع الأشجار (¬6).
وكانت زلزلة (عظيمة في يوم الأحد لثلاثٍ بقين من جمادى الأولى) (¬7).
وفي (شعبان من) (¬8) هذه السنة وافى (¬9) أهل دمشق إلى مصر، ورفعوا إلى كافور من أبي طاهر (¬10) وتظلّموا منه وشَكَوْه. فكتب كافور إلى شَمُول (¬11) والي الشام أن يسيّره (¬12).
وفيها توفي عمر (¬13) بن المعتصم بالرملة.
وفيها ورد الخبر أنّ ملك النُّوبة وصل أسوان فقتل خلقاً عظيماً (¬14).
¬__________
(¬1) الصواب: "ثماني عشرة درجة"، وفي "ب": "ثمانية عشر".
(¬2) في "أ": "وما ولاها".
(¬3) الصواب: "مطراً".
(¬4) ما بين القوسين ليس في "ب".
(¬5) ليس في "ب".
(¬6) تقدّم هذا الخبر في حوادث سنة 339 هـ.
(¬7) ما بين القوسين ليس في "ب". والخبر تقدّم في حوادث سنة 339 هـ.
(¬8) ما بين القوسين ليس في "ب".
(¬9) في "أ": "وافا".
(¬10) في "أ": "ابن طاهر"، وهو: أبو طاهر محمد بن أحمد بن نصر الذُّهلي، القاضي. انظر: الولاة والقضاة 583 نقلاً عن رفع الإصر.
(¬11) في المصادر: أبو الحسن شمول بن عبد الله الكافوري، ولي إمرة دمشق في سنة 358 هـ. انظر: تاريخ دمشق 23/ 205 رقم 2765، والوافي بالوفيات 16/ 186، وأمراء دمشق في الإسلام 61، وتحفة ذوي الألباب 1/ 369، والنجوم الزاهرة 4/ 26 وفيه: "سمول".
والرواية هنا تجعل شمول والياً على الشام في سنة 344 هـ. وربّما قبل ذلك. والله أعلم.
(¬12) قارن هذا الخبر بما في: الولاة والقضاة 583، إذ يُفهم منه أنه أول ما دخل مصر في سنة 340 هـ. وليس في سنة 344 هـ. كما هو أعلاه.
(¬13) في "ب": "أبو عمر"، ولم أجده في المصادر لأتحقّق من صحّته.
(¬14) خبر ملك النوبة في: تاريخ الأنطاكي 87 بأكثر مما هنا، والدرّة السنية 401، 402 وفيه معلومات أكثر، والمواعظ والاعتبار 1/ 382.