وفيها اجتمع حجّ العراق والشام واليمن والمغرب. وحجّ من المغرب/ 144/ عمر بن يحيى (¬1) ليقيم الدعوة للدَّيلميّ أمير بغداد. وتمنّع كافور، وجاء معه بخطيبٍ يقال له ابن عبد الملك (¬2). (واستتر عمر بن يحيى) (¬3). وتقرّر الحال أن لا يُدعَى للدَّيلمي ولا لكافور، ويُدعى (¬4) للمطيع وحده.
وكانت الفتنة بعَرَفَات، وقُتل نحرير (¬5)، ودفع الناس إلى مُزْدلِفة ركضاً خائفين (¬6)، (وأبو بكر بن الحدّاد يصيح في محمله: "سقط فرْضُ الحاجّ") (¬7) (¬8).
وفيها أوقع مفلح (¬9) أمير أسوان بأهل النُّوبة، وبعثهم إلى كافور أسارى، مقدار ماية (¬10) وخمسين (رجلاً) (¬11). فردّهم كافور إلى بلادهم (¬12).
سنة خمس وأربعين وثلاثماية
ترهّب الدّمُسْتُق ولبس الصوف (¬13).
ومات القاضي أبو بكر (¬14) صاحب "الفروع" (¬15).
¬__________
(¬1) يرد: "عمر بن يحيى" و"أبو عبد الله بن عمر بن يحيى العلوي"، انظر: المنتظم 14/ 87، والكامل 7/ 206، وشفاء الغرام (بتحقيقنا) 2/ 349، 350.
(¬2) هو أحمد بن الفضل بن عبد الملك من مكة. (شفاء الغرام 2/ 349).
(¬3) ما بين القوسين ليس في "ب".
(¬4) في "أ": "ويدعا".
(¬5) لم أجد له ترجمة. وقد تقدّم في حوادث سن 310 هـ. "نحرير بن الأسود".
(¬6) في "ب": "ركضاً من الخوف".
(¬7) الخبر هنا ليس في المصادر.
(¬8) ما بين القوسين ليس في "ب".
(¬9) لم أجد له ذِكراً في المصادر.
(¬10) في "ب": "مايتين".
(¬11) في "ب".
(¬12) قارن بتاريخ الأنطاكي 87.
(¬13) الدرّة السنية 402، ديوان أبي الطيب 1/ 285، زبدة الحلب 1/ 124.
(¬14) هو ابن الحدّاد.
(¬15) في "أ": "الفتوح"، والمثبت من "ب"، والدرّة السنية 402 وهو ينقل عن المؤلّف.