وفتح محمد الخازن (¬1) مدينة النُّوبة التي يقال لها الزنْج (¬2).
وتوفي أبو القاسم (أحمد) (¬3) [الرسّي الحسني] (¬4) نقيب الطالبييّن.
وتحرّك علي بن الحسن (¬5) بن طباطبا المعروف بالجمل، فطلب النقابة وقال: كانت في جدّي (علي بن الحسين) (¬6). وبذل لكافور ذهباً. وقال: أنا أسَنْ من أبي إسماعيل (¬7)، فأخرج أبو (¬8) إسماعيل مولده فكان (سِنّه) (¬9) ثلاثاً وثلاثين سنة، ومولد الجمل بعده بسنتين، فعرف كافور، وقال: لو كان أبو إسماعيل أصغر لكان أحقّ/ 145/ وأَولَى (¬10).
وفيها خرج شبيب العُقَيْلي (¬11) أميراً على الحاجّ بمصر، فتعرّضت بنو حرب للحاج، فجاز لهم (¬12) ونزل إليهم وصعد إليهم الجبال، ودخل إلى مصر ومعه أسارى [و] رؤوس (¬13). فخلع عليه كافور (¬14).
¬__________
(¬1) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الخازن. توفي سنة 358 هـ.
(¬2) مهملة في "ب". والخبر في: المقفَّى الكبير 6/ 137.
(¬3) "أحمد" ليس في "ب".
(¬4) ما بين الحاصرتين من "ب"، وفي "أ": "اليزيدي الحسيني"، والمثبت يتفق مع ترجمته في: تاريخ الإسلام (331 - 350 هـ). 322، 323 رقم 535 وفيه مصادرها. وهو الملقّب بـ "طباطبا". أمّا "الرسّي": بفتح الراء وفي آخرها السين المشدّدة المهملة. فهذه النسبة لبطن من السادة العلوية. (الأنساب 6/ 121) وقد وردت مهملة في "ب" بما يشبه "الزينبي". وسيعاد ذِكره في سنة 348 هـ. والصواب 345 هـ. والخبر في الدرّة السنية 402.
(¬5) في "أ": "الحسين"، والتصحيح من "ب"، والدرّة السنية 402.
(¬6) ما بين القوسين ليس في "ب".
(¬7) هو الشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد الحسني الزينبي. (الدرّة المضيّة 147).
(¬8) في "أ": "ابن" والتصحيح من "ب" وممّا تقدّم.
(¬9) ليست في "ب".
(¬10) الخبر باختصار شديد في: الدرّة السنية 402 وفيه: "وفيها توفي أبو القاسم الرسّي الحسني نقيب الطالبيين، واستقرّ علي بن الحسن بن طباطبا نقيباً مكانه". ثم أضاف: "كما يأتي خبره في موضعه إن شاء الله تعالى".
ويقول خادم العلم وطالبه، محقّق هذا الكاتب "عمر عبد السلام تدمري": لقد غفل المؤلّف ابن أيبك -رحمه الله- فلم يذكر خبره لاحقاً في كتابه.
(¬11) هو شبيب بن جرير العقيلي. له ذِكر في ديوان المتنبي 512، وفي تكملة تاريخ الطبري 176 وكان كافور ولّاه عمّان والبلقاء. (تاريخ حلب 298).
(¬12) في "ب": "فجاز بهم".
(¬13) في النسختين: "روسا".
(¬14) ينفرد المؤلّف بهذا الخبر.