سنة ستّ وأربعين وثلاثماية
مات سلّار (¬1) الديلميّ.
ونقص البحر حيث ظهر فيه جبال وجزائر ما رُؤيت (¬2) (قطّ) (¬3).
وقدِم على كافور أبو الطيّب المتنبّي (الشاعر) (¬4) من عند سيف الدولة، وكان يقف بين يديه بخُفّين (¬5) وسيف ومنطقة، وعليه عمامة خضراء. وكان يحضر كل يوم السّماط، ويجيء صُحبته غلامٌ أسود ومعه قُدُورُ خَزَفٍ يأخذ فيها فضلات الطعام، فكان المصريّون يتغامزون عليه (¬6).
سنة سبع وأربعين وثلاثماية
هنّأ المتنبّي لفاتك أمير الفيّوم بالولاية، فأعطاه ألف دينار (¬7).
وكان سيف الدولة قد أقطعه (¬8) ضَيعة يقال لها: "ناصيف" بالمَعَرَّة (¬9)، وأنه
¬__________
(¬1) في "أ": "سليمان" وهو غلط، والتصحيح من "ب"، وتجارب الأمم 2/ 166، والكامل 7/ 218 وهو السلّار المرزُبان صاحب أذربَيْجان. إلّا أنّ "العظيمي" يجعله حيّاً في سنة 349. فهو يقول: "وظهر بناحية أرمينية رجل يدعو إلى آل محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتغلّب على أذربيجان، فقتله سلّار الديلمي". (تاريخ حلب 299).
ويقول خادم العلم وطالبه، محقّق هذا الكتاب "عمر عبد السلام تدمري": سيأتي خبر الداعي الذي يظهر بأرمينية في سنة 349 هـ. وقاتله هو "جُستان بن سلّار المرزُبان". (الكامل 7/ 227، 228).
(¬2) في "أ": "ما رُيت"، وفي "ب": "ما رويت".
(¬3) من "ب". وخبر نقصان البحر في: الكامل 7/ 219 وفيه "نقص البحر ثمانين باعاً"، وتاريخ الزمان 60 "نحو ثلاثمائة ذراع"، والمنتظم 14/ 109 مثل الكامل، ومثله في: تجارب الأمم 2/ 167، والعيون والحدائق ج 4 ق 2/ 209، ونهاية الأرب 23/ 189، والعبر 2/ 269، 270، وتاريخ الإسلام (331 - 350 هـ). 223، وتاريخ ابن الوردي 1/ 287، ومرآة الجنان 2/ 339، والبداية والنهاية 11/ 232، والنجوم الزاهرة 3/ 317، وتاريخ الخلفاء 399، وشذرات الذهب 2/ 369، والدرّة السنية 403 وهو ينقل عن المؤلّف فلم يذكر مسافة النقص في البحر.
(¬4) ليست في "ب".
(¬5) في "ب": "بخفاف".
(¬6) الخبر باختصار شديد في: الدرّة السنية 403، وتاريخ حلب 297، وهو في: وفيات الأعيان 1/ 122، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 181، 182.
(¬7) وفيات الأعيان 4/ 21 وقد توفي فاتك= أبو شجاع الكبير المعروف بالمجنون، الرومي، في سنة 350 هـ.
(¬8) في "أ": "أعطاه".
(¬9) في "أ": "ناصيف المعرّة".