سنة أربعين وأربع ماية
عاد طُغْرُل بك (¬1) من خوارزم إلى بغداد (¬2).
* * *
وفيها هجم البساسيري (بغداد ومَلَكَها) (¬3)، وأمر بنهب القصر للعامّة ساعة من النهار، ثم كفَّهم عن ذلك. وخرج القائم راكبًا على فرسٍ أسود، وعليه قباء أسود، وعمامة سوداء، فنزل ووقف بين يدي البساسيري، فأمر بقتل الوزير فقُتل، وبقتل قاضي القضاة فقُتل، وأمر بقتل القائم، فصاح: "يال آل مُضَر، فنزل علي بن مُهارش (¬4) وصفح (¬5) للبساسيري، وسأل فيه على أن يكون في حبسه (¬6) ففعل، وأخذه وأنفذه إلى الحديثة (¬7).
سنة إحدى وأربعين وأربع ماية
كان فيها مطر في تمّوز وبرد وضفادع ورمل أصفر، وأقام يومًا ونصف (¬8)، وأكثر ما كان بدمشق (¬9).
سنة اثنين (¬10) وأربعين وأربع ماية
فُتحت المغرب على يد باديس (بن حَبُّوس) (¬11).
¬__________
(¬1) في (أ): "طغليل".
(¬2) لم أجد هذا الخبر في المصادر.
(¬3) من "ب".
(¬4) هو صاحب حديثة عَانَة، وكان بدويًّا. (المنتظم 16/ 34).
(¬5) في "أ": "وصفع", وفي "ب": "وصقع", والتصحيح من السياق, والمنتظم.
(¬6) في "أ": "جيشه".
(¬7) الدرّة المضية 358، المنتظم 16/ 32 - 38 (حوادث سنة 450 هـ في حديث طويل، إلَّا أنّ رواية المؤلّف فيها معلومات لا توجد عند ابن الجوزي، وابن أيبك)، وكذلك في: الكامل 8/ 153، وبغية الطلب 9، وخلاصة الذهب المسبوك 265، ومختصر التاريخ 206، والجوهر الثمين 1/ 194، وتاريخ ابن أبي الهيجاء 106، وتاريخ الإِسلام (حوادث سنة 450 هـ) 30، 31، والعبر 3/ 221، والنجوم الزاهرة 5/ 6.
(¬8) الصواب: "ونصفًا".
(¬9) الدرّة المضيّة 359، تاريخ حلب 341 (باختصار).
(¬10) الصواب: "اثنتين".
(¬11) من "أ".
وقد ورد الخبر هكذا في النسختين، وهو مشوَّش لا يتفق مع الواقع، والصواب: "وفي سنة 440 قُطِعت الخطبة لصاحب مصر وأمر المُعِزّ بن باديس بأن يُدعَى على منابر إفريقية للعباس بن عبد المُطلب، ويُقطع دعوة الشيعة العُبَيديّين"، (البيان المغرب 1/ 277). ونحوه في: تاريخ حلب: "تغيّر المعزّ بن باديس على المستنصر، وانضوى إلى القائم خليفة بغداد" (ص 340).