وكسر المَسْلَحيّة (¬1)، وقتل أكثرهم؛ لأنه أقلع من بيروت في طُوبَة (¬2)، فوصل ثاني (¬3) يوم إلى ديار مصر، وصَحَتْ له هذه الأيام، وسُمِّيت: "صحوة أمير الجيوش" (¬4).
سنة أربع وستين وأربع ماية
فيها كانت زيادة الماء بكل مكان (¬5).
سنة خمس وستين وأربع ماية
فيها استولى تاج الدولة تُتُش على دمشق (¬6)، وأخرج الأَقْسيس (¬7) لأنه فتحها سنة ثلاثٍ، وبقي له واليًا يستخرج الأموال، وقتله بعد ذلك.
¬__________
(¬1) في النسختين "اللحية" والتصحيح من الكامل 8/ 244.
(¬2) طُوبة: هو شهر كانون الثاني = يناير.
(¬3) في "أ": "ثامن" ومثله في "ب"، والتصحيح من: الدرّة المضيّة.
(¬4) الدرّة المضيّة 399 (حوادث سنة 466 هـ)، والصحيح أنّ أمير الجيوش دخل مصر سنة 466 هـ. كما في أخبار مصر 22، إذ قال ابن ميسّر: "وركب البحر الملح من عكا وكان مقيمًا بها فسار في أول كانون في مائة مركب فقيل له: لم تجر العادة بركوب البحر في الشتاء، فأبى عليهم وسار إلى دمياط، فذكروا البحّارة أنهم لم يروا صحوة تمادت أربعين يومًا إلا في هذا الوقت". وانظر: الكامل 8/ 243، 244، وتاريخ ابن أبي الهيجاء 122، ونهاية الأرب 28/ 235، وتاريخ الإِسلام (حوادث سنة 467 هـ) ص 26 وفيه مصادر أخرى.
(¬5) الدرّة المضيّة 397.
(¬6) الصواب أنَّ استيلاء تتش على دمشق كان في سنة 471 هـ. انظر: تاريخ حلب (زعرور) 350، و (سويم) 17، 18 وأخبار مصر 2/ 29 (حوادث سنة 472 هـ)، وزبدة الحلب 2/ 65، وتاريخ دولة آل سلجوق 71، 72، ووفيات الأعيان 1/ 295، والكامل 8/ 268، 269، والمختصر في أخبار البشر 2/ 193، 194، ونهاية الأرب 27/ 64، 65، والدرّة المضيّة 390 (حوادث سنة 472 هـ)، وتاريخ الإسلام (471 - 480 هـ) ص 6، 7، ودول الإِسلام 2/ 5، وتاريخ ابن الوردي 1/ 380، وتاريخ ابن أبي الهيجاء 125، 126، وأمراء دمشق في الإِسلام 21 رقم 73، وتاريخ ابن خلدون 3/ 474، واتعاظ الحنفا 2/ 320، وولاة دمشق في العهد السلجوقي للدكتور صلاح الدين المنجّد 18، وقد ذكر ابن أبيبك الخبر نقلًا عن المؤلّف في حوادث سنة 465 هـ. (الدرة 398).
(¬7) في "أ": "الأفشين" وهو غلط. وفي "ب": "وبقي له وال يستخرج الأموال حلف عليها الحبس وقلبها بعد ذلك".
وجاء في ترجمة "أتسِز بن أوق" في: تاريخ دمشق 7/ 348، 349 رقم 559 أن تتش قدِم دمشق سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، فغلب على البلد وقُتل أتسِز لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر من هذه السنة. (مختصر تاريخ دمشق 4/ 205، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 334). وعاد ابن عساكر فأكّد مقتل أتسِز في ربيع الآخر سنة 471 هـ. مرة ثانية في آخر الترجمة. إلَّا أنه قال في ترجمة "تتش" (تاريخ دمشق 11/ 35 رقم 989) إنه قدم دمشق سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة فقتل أتسِز (تهذيب تاريخ دمشق 2/ 343) ونقل أيضًا في آخر الترجمة أنّ "يحيى بن زريق" قال: دخل تاج الدولة دمشق في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وحَسُنت السيرة في أيامه.