كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

بالوالي، وكان رجلًا (جيّدًا) (¬1) سليم الجانب، إلّا أنه كان أرمنيًّا باقيًا على دينه يُسمّى تاج الدولة بَهْرام، فانضوى إليه بعض العساكر وأجناد الريف بنو خُرْج (¬2). ووصل إلى القاهرة، وأحرق باب القنطرة، وباب الخوخة، وباب سعادة، وباب زُويلة البرّاني والجوّاني، وباب البرقيّة. وركب السيف على السودان، فقتل منهم خلقًا كثيرًا (¬3).
وأمّا الأمير حسن فأنفق الذَّهَب (¬4)، وكان يعطي الأسود فيخرج ويقتل ويؤخذ ما معه.
وقالت الأجناد للحافظ: سَلِّمْ إلينا ولدك حسن. فتمنَّع عليهم، وعظُم عليه أن يُسَلّم إليهم ولده، فسقاه سُمًّا وقتله. ودخل الأجناد إليه خفْية فجسّوه بالمِسَلّ (¬5).
* * *

ووزّر بَهْرام (¬6).

سنة تسع وعشرين وخمس ماية
قتلت خاتون (المسمّاة ياقوت) (¬7) لولدها شمس الملوك قدّامها، وجعل يقول (¬8) لها: زنهار، زنهار، وهي واقفة عليه (¬9) حتى قضى، فجعلته في بساط، وقالت للجُنْد: ادخلوا أَبصِروا سلطانكم، وأجلست أخًا له صغيرًا يُعرف (¬10) بشهاب الدين (¬11). وأنفذت إلى الحاجب يوسف بن فيروز، فأحضرته وسلّمت إليه دمشق،
¬__________
(¬1) من "أ".
(¬2) في "أ": "حرج".
(¬3) في "ب": "خلقًا عظيمًا".
(¬4) في "ب": "فاقلب الدمب".
(¬5) تاريخ حلب (زعرور) 386 (سويم) 49 باختصار، وأخبار الدول المنقطعة 96، 97، وأخبار مصر 2/ 77 و 78، وذيل تاريخ دمشق 242، والدرّة المضيّة 514. 515، ونزهة المقلتين لابن الطوير 37 - 41، ونهاية الأرب 29/ 299، 300، والوافي بالوفيات 12/ 94، وتاريخ ابن الفرات 2/ 43، 44 و 78، والمواعظ والاعتبار 2/ 17، 18، واتعاظ الحنفا 3/ 149 - 155، والمقفّى الكبير 3/ 416 - 418، والنجوم الزاهرة 5/ 241، 242، والدولة الفاطمية في مصر 257، 258 وفيه مصادر أخرى.
(¬6) هو بَهرام الأرمني. أخبار مصر 2/ 78، أخبار الدول المنقطعة 97 و 98، الدرّة المضيّة 507 و 512.
(¬7) ما بين القوسين من "ب".
(¬8) في "ب": "يصيح".
(¬9) في "أ": "عليها" وهو سَهْو.
(¬10) في "ب": "يقال له".
(¬11) هو: شهاب الدين محمود، كما في المصادر.

الصفحة 344