كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

سنة ثمان وثلاثين وخمس ماية
/ 207/ فيها ولي الصالح طلائع بن رُزّيك بُحيرة إسكندرية، فخرج عليه لَوَاتَه، فاعتصم بدمنهور الوحش (أياماً) (¬1)، ونصره اللَّه عليهم، فقتل محمد بن رافع (¬2) أميرهم، (وعلي بن المحجّب) (¬3).
* * *

(وفيها) (¬4) كان الغلاء بمصر (¬5)، وبلغ القمح الدبولي (¬6) وَيْبة (¬7) ونصف بدينار، وكانت سنة صعبة، (لا أعادها اللَّه على المسلمين) (¬8).

سنة تسع وثلاثين وخمس ماية
فيها نزل أبو الحسن عمّ (¬9) الحافظ إلى صاحب بابه، وقال له: تجعلني الخليفة. (فسلّمه إلى الحافظ) (¬10)، فقال (له) (¬11) يا عمّ (¬12) لا تخف أنت في أمان اللَّه. وخلّاه مُوَكَّلاً عليه كغيره من الأقارب (¬13).
* * *

وفيها خرج الرئيس مؤيّد الدين ابن الصوفي إلى صَرخَد (¬14).
¬__________
(¬1) من "ب".
(¬2) في "ب": "محمد بن مدافع ".
(¬3) ما بين القوسين ليس في "ب". والخبر في: أخبار مصر لابن ميسّر 2/ 86 وليس فيه ابن المحجّب.
(¬4) من "أ".
(¬5) حتى هنا في: أخبار مصر 2/ 86، والذي في الكامل 9/ 125 "وباء"، وانظر المصادر فيه.
(¬6) في " أ ": "الديوكي".
(¬7) وَيبَة: مكيال مصري، كان يعادل في السابق 10 أمنان (أحسن التقاسيم للمقدسي 204) أو 12 كلغم. قمح و 168 غراماً. (المكاييل والأوزان الإسلامية 80).
(¬8) ما بين القوسين من "ب".
(¬9) في "ب": "عمر". وفي أخبار مصر: "أبو الحسين"، واتعاظ الحنفا 3/ 179، والدولة الفاطمية في مصر 271.
(¬10) ما بين الحافظ من "ب".
(¬11) من "ب".
(¬12) في "ب": "عمر".
(¬13) الخبر في: أخبار مصر 86 وفيه: "خرج أبو الحسين بن المستنصر إلى الأمير أبي المظفّر خمارتش صاحب الباب الحافظي وقال له: اجعلني خليفة وأنا أولّيك الوزارة، فأُعلِم الحافظ بذلك، فقبض عليه واعتقله".
(¬14) ذيل تاريخ دمشق 278.

الصفحة 356