وفيها أغار (¬1) ملك الفرنج على عين تاب، وأخذ من التُرْك خلقاً عظيماً، وعاد يريد أنطاكية، فوصل مجد الدين ومعه عسكر حلب، فكسر الفرنج وأسر ملكهم ابرنس أرناط (¬2)، وخفص جميع ما أخذ. ولم يدخل أنطاكية من الفرنج إلّا القليل (¬3).
سنة سبع خمسين وخمسماية
/ 220/ مات ذو النّون (¬4) صاحب مَلَطيّة.
* * *
(وفيها مات الخادم القصي) (¬5).
سنة ثمان وخمسين وخمس ماية
خرج شاوَر على رُزّيك بن الصالح، فأرسل إليه عز الدين حسام، فنزل على دجوة (¬6) عند صلاة الظهر (وأصبح) (¬7) فلم يبق معه أحد، فرجع.
وأمّا رُزّيك فإنه خرج من القاهرة مع عمّه فارس المسلمين (¬8)، وسيف الدين حسين (¬9)، فردّهما (¬10) واستجار برجلٍ من العرب يُعرف بابن الفَيْض (¬11)، فأنزله، عنده ووشى به إلى شاوَر، وأن شاوَر قال له: ويلك، قد كان لهم إليك سابقة خير، فما دعاك إلى تسليمه إلينا؟
¬__________
(¬1) في "أ": "غار".
(¬2) في "أ": "ارباط"، وفي "ب": "ارياط"، وهو تعريب"رينالد" Rinald.
(¬3) ينفرد المؤلّف بهذا الخبر. وعنه ينقل"ابن الفرات" في تاريخه، ورقة 147 ب. انظر تعليق "كلود كاهن" على: البستان 134 بالحاشية 3.
(¬4) "هو ذو النون بن محمد بن دانشمند. توفي بعد سنة 568 هـ. انظر: الكامل 383، 384.
(¬5) ما بين القوسين ليس في "ب". ولم أعرف من هو "الخادم القصي"، ولعلّه "الخصيّ".
(¬6) هكذا في النسختين، ولعلّها "دجوى" من أعمال القليوبية بمصر. (الانتصار لواسطة عقد الأمصار 5/ 48).
(¬7) من "ب".
(¬8) هو بدر الدين بن رُزّيك. (النُّكَت العصرية 35).
(¬9) هو مجد الإسلام، ولد وصهر رُزّيك بن الصالح. (النُّكَت 35).
(¬10) في "ب": "فتحركهما".
(¬11) في "أ": "البيض". وفي أخبار الدول المنقطعة 113 "منيل بن النيص" وفي وفيات الأعيان 2/ 529: "سليمان"، وقيل: يعقوب بن النيص اللخمي"، وفي اتعاظ الحنفا 3/ 258 "سليمان بن الغيض".