مالك قد فرّق عساكره، فانهزم (إلى آخر الليل ونزل ببعض بيوت التركمان، فأخذ منهم فرساً) (¬1)، وترك سيفه رهناً (عندهم) (¬2). وركب معه بعض (¬3) التركمان إلى أن أوصلوه (¬4) إلى الرصافة، وأخذ معه من أهل الرصافة خفيراً (¬5)، فوصل إلى القلعة ووصل سابق الدين إليه وبات عنده في القلعة، وقدم له بُكرة حصاناً، وإكديش (¬6)، وثياب عِتّابي (¬7)، وفروة سنجاب، وقدّم له شهاب الدين مالك فرساً أدهماً (¬8)، وخمس خِلَع، وطلب منه قرية يقال لها عتكين (¬9)، فوهبها له، ومضى سابق الدين (¬10).
* * *
وفيها تولّى نُصرة (¬11) الدين بحصن كيفا (¬12).
* * *
وفيها باع نور الدين البرِنْس صاحب أنطاكية بماية ألف دينار، وخمس ماية أسير (¬13).
* * *
وفيها تسلّم نور الدين حمص من البيان (¬14) وسلّمها إلى غازي ابن أخيه، وسلّم الرَّقة إلى البيان (¬15)، عِوَضاً عن حمص (¬16).
* * *
¬__________
(¬1) ما بين القوسين من "ب".
(¬2) من "ب".
(¬3) في "أ": "بعد".
(¬4) في "ب": "وصلوه".
(¬5) في "أ": "خفرا".
(¬6) الصواب: "وإكديشاً".
(¬7) الصواب: "وثياباً عتابية". والعتّابية هي المخطَّطة.
(¬8) في "أ": "ادهم".
(¬9) في "أ":"عكين".
(¬10) انفرد المؤلف بهذا الخبر.
(¬11) في "أ": "توفي ناصر".
(¬12) لم أجد هذا الخبر. وسابق الدين هو: عثمان بن محمد بن نوشتكين المشهور بابن الداية. توفي سنة 592 هـ. (ذيل الروضتين 10، الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 2/ 21).
(¬13) لم أجد هذا الخبر.
(¬14) في "أ": "التان".
(¬15) في "أ": "التان".
(¬16) الخبر في تاريخ ابن الفرات 3/ ورقة 201 ب، حسب تعليق كلود كاهن في البستان 135 بالحاشية 12.