كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

(ومشوا) (¬1)، وسمّوا أرواحهم الصفاة، وخرّبوا (¬2) المساجد والجوامع وقلاعهم، وبطلّوا الأذان والصلاة (¬3).
* * *

سنة اثنين (¬4) وستين وخمس ماية
فتح نور الدين المُنَيْطِرة (¬5)، وأخذ منها أسارى (¬6).
* * *

وفيها طلع (أسد الدين) (¬7) شيركوه إلى ديار مصر، وأرسل شاور خلف الفرنج وأعطاهم في كل مرحلة ألفي دينار، فسبق أسد الدين فعدّى (¬8) نقب أيْلة، ووصل إلى الديار المصرية، واتفق عليه (¬9) المصريّون والفرنج وضبطوا عليه (¬10) الطُّرُق، فجاءه رجل يُعرف بابن قلاوز (¬11)، وسلك به وادي الغزلان إلى إطْفيح (¬12)، فنزل الجيزة، وجاءت الفرنجية والمصريون إلى مصر وتقاتلوا/ 225/ أياماً (¬13).
ثم إنّ أسد الدين بعث سريّة مع ابن بَهرام إلى المحلّة، فاجتمع عليهم العرب
¬__________
(¬1) من"أ".
(¬2) في "ب": "وحرقوا".
(¬3) قارن بزبدة الحلب 3/ 31 - 34 (حوادث سنة 572 هـ).
(¬4) الصواب: "اثنتين".
(¬5) المُنَيْطرة: حصن بجبل المنيطرة، بين جبيل وبعلبك.
وانظر خبر المنيطرة في: زبدة الحلب 2/ 322، ومفرّج الكروب 1/ 148، والكامل 9/ 325، وتاريخ دمشق لابن عساكر 57/ 120، والإعلام والتبيين 29، والوافي بالوفيات 25/ 208، ونثر الجمان 1/ ورقة 61 ب، والتاريخ الباهر 131، والنوادر السلطانية لابن شداد 38، والمُغرب في حُلَى المغرب لابن سعيد 139، ووفيات الأعيان 7/ 147، والروضتين ج 1 ق 2/ 360، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 269، والكواكب الدريّة 169، وتاريخ ابن سباط 1/ 117، ولبنان من السقوط بين الصليبيين حتى التحرير (تأليفنا) القسم السياسي 95، ومنتخب الزمان 2/ 304 وفيه أن حصن المنيطرة ببلاد الجرد قريب من كسروان.
(¬6) ما بين القوسين ليس في "ب".
(¬7) من "أ".
(¬8) في "أ" " تعدّى" ومثله في "ب".
(¬9) في "أ": "عليها".
(¬10) في "أ": "عليها".
(¬11) في "ب":"قلاون"، ولم أجده لأتحقق صحّته.
(¬12) في "أ": "الطفيح" والمثبت من "ب" وهو بكسر أوله، وكسر الفاء وياء ساكنة، وحاء مهملة. بلد بالصعيد الأدنى من أرض مصر على شاطئ النيل في شرقيه. (معجم البلدان 1/ 218).
(¬13) أخبار الدول المنقطعة 115، والكامل 9/ 327.

الصفحة 391