كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

ولم يظهر له إلّا الفقيه ابن عوف (قدّس اللَّه سرّه) (¬1)، فراح إلى المنارة ورجع والقبائل حوله، وصاحت العامّة إليه وقالوا: اعذُرونا يا أمير الجيوش.
فقال: ما فعلتم إلّا فِعل العرب وأقمتم بذمّتكم، فاستحسن المدينة، وولّى ابن المخيلي (¬2) بالإسكندرية، وقرّر معه أن يُنفذ إليه ابن الحَباب، والرشيد بن الزُبير.
فأمّا ابن الزُبير فإنّه نفّذ أخذه من دير الماء في طريق برقة من عند رُهبان، وسيّره (¬3) / 228/ وسيّر ابن الحَباب إلى القاهرة إلى شاور، فحملوا (¬4) فيه أقاربه ذهباً إلى الكامل ولد (شاور) (¬5)، فعفا عنه بعدما ضربه.
وأمّا ابن الزُّبَير فإنّه بدّع به وأركبه جملاً وطوّف به عرياناً (بالقاهرة ومصر) (¬6) راكباً على الجمل على هيئة يقبحُ ذِكرُها. وبعد ذلك ضرب رقبته ورقبة ابن قلاوز. وجرت أسباب يضيق (¬7) شرحها في هذا المختصر (¬8).
* * *

(وفي هذه السنة احترقت الساعات بدمشق المحروسة) (¬9).

سنة ثلاث وستين وخمس ماية
أحرق شاور مدينة مصر مقابلة تسليمهم إيّاها لأسد الدين (¬10).
* * *
¬__________
(¬1) من "ب".
(¬2) في "ب": "المحتلي" ولم أجد له ذِكراً.
(¬3) في "ب": "سبره".
(¬4) الصواب: "فحمل".
(¬5) من "ب".
(¬6) من "ب".
(¬7) في "ب": "يطول".
(¬8) ينفرد المؤلّف هنا بمعلومات لا نجدها عند غيره.
(¬9) ما بين القوسين ليس في "ب"، وخبر الساعات في: مرآة الزمان 8/ 270.
(¬10) النُكَت العصرية 80 و 124، أخبار الدولة المنقطعة 116، التاريخ الصالحي 2/ ورقة 194 ب (حوادث سنة 564 هـ)، الكامل 9/ 338، التاريخ الباهر 137، 138، سنا البرق الشامي 1/ 74، المُغرِب في حُلى المغرب 95، 96، المختصر في أخبار البشر 3/ 47، تاريخ الزمان 181، تاريخ الإسلام (حوادث سنة 564 هـ). 12، 13، العبر 4/ 184، دول الإسلام 2/ 77، تاريخ ابن الوردي 2/ 74، البداية والنهاية 12/ 255، تاريخ ابن الفرات مجلّد 4 ج 1/ 24، 25، تاريخ ابن سباط 1/ 120، الروضتين 391 و 432.

الصفحة 395