كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

مصر إلى نجدة أسد الدين شيركوه (¬1)، فكتبوا إليه ومنَّوْه بكلّ أمر، فخرج وطلع إلى ديار مصر (بكلّ) (¬2) عساكر الشام، وطرد الفرنج عنهم.
ثم إنّ شاور عزم على قتل أسد الدين، وشهاب الدين. وقُطب الدين، وجميع الأمارة (¬3) الكبار، فأنفذ العاضد إلى أسد الدين رقعةً فأعلمه (فيها) (¬4) بالقضيّة، فبدأ أسد الدين بشاوَر فقتله، ومَلَك ما كان بيده (¬5)، وشرّفه العاضد بِخلَع الوزارة وقلّده إياها، ومكث أربعين يوماً ومات، رحمه اللَّه (¬6).
ومَلَك الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب (¬7)، رحمه اللَّه.
* * *

(وفيها كانت وفاة أسد الدين [شيركوه] (¬8) في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة، رحمه اللَّه تعالى) (¬9).
* * *

(وفيها) (¬10) في شهر أيّار كثُرت الرياح والأهوية والغيوم بإربل (¬11)، وظهر في هذا الغيم تِنّين عظيم أسود، وكان يقربُ/ 230/ من الأرض ثم يرتفع، ولم تُدرَك
¬__________
(¬1) في "أ": "بن شيركوه".
(¬2) من "أ".
(¬3) هكذا في النسختين، والصواب:"الأمراء".
(¬4) من "ب".
(¬5) في "أ": "معه".
(¬6) الكامل 9/ 337 - 341، التاريخ الباهر 140، النوادر السلطانية 39، 40، الروضتين ج 1 ق 2/ 397، 398، تاريخ الزمان 182، تاريخ مختصر الدول 212، سنا البرق الشامي 1/ 78، أخبار الدول المنقطعة 116، مفرّج الكروب 1/ 160 - 167، المُغرب في حلى المغرب 96، زبدة الحلب 2/ 327، مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 277، 278، المختصر في أخبار البشر 3/ 45، 46، نهاية الأرب 28/ 342، 343، الدرّ المطلوب 35، تاريخ الإسلام (حوادث 564 هـ). 13، مرآة الجنان 3/ 374، البداية والنهاية 12/ 256، تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 1/ 29 - 33، اتعاظ الحنفا 3/ 301، النجوم الزاهرة 5/ 339 و 351، 352، تاريخ الخلفاء 444، شفاء القلوب 26 - 35، تاريخ ابن سباط 1/ 121، بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 232.
(¬7) الكامل 9/ 343.
(¬8) ما بين الحاصرين أضفناه على النص للتوضيح. وانظر عن (شيركوه) في: الكامل 9/ 342، 343، وتاريخ الإسلام (حوادث 564 هـ). ص 14 وفيه حشدنا مصادر ترجمته.
(¬9) ما بين القوسين من "أ"، وليس في "ب".
(¬10) من "ب".
(¬11) في "ب": "تدمر".

الصفحة 398