حقيقته من الضباب. ولم تزل الرياح تطرده إلى بُحَيرة أرمينية من كورة آذربيجان، فهلك هنالك (¬1).
سنة خمس وستين وخمس ماية
نزل الفرنج على دمياط (في البرّ والبحر) (¬2).
وغرق في تلك السنة عسكر المصريّين في بُحَيرة (¬3) الأُشْمُوم (¬4)،وهلك أكثرهم، وكانت آخر سعادتهم (¬5).
* * *
وفيها كانت سنة الثلاث بمصر (¬6).
* * *
وفيها زُلزلت حلب، وبَعْلَبَكّ، وخربتا، وهلك فيهما (¬7) عالم عظيم، وحُسِب من مات تحت الردم بحلب فكان مقداره أحدَ عشر ألف (نفسٍ) (¬8) من كهل، وشيخ وصبيّ، وامرأة، وجُوَيرية، وانشق جبل لبنان (¬9) المُطلِّ على بعلبك شقّاً لا يُعرف له منتهى. ودامت الزلازل أشهر (¬10). وربّما كانت تتزلزل (¬11) في اليوم والليلة عشر مرّات (¬12).
* * *
¬__________
(¬1) انفرد المؤلّف بهذا الخبر. وفي تاريخ ابن الفرات، مجلّد 4 ج 1/ 75 خبر مماثل ولكنّ المدينة هي حلب.
(¬2) ما بين القوسين ليس في "ب".
(¬3) في "ب": "بحر".
(¬4) في "أ": "الاشتوم"، وهي "أُشْموم": بضم الميم وسكون الواو، يقال لها: أشمُوم طَنّاح. (معجم البلدان 1/ 200).
(¬5) لم أجد هذا الخبر في المصادر.
(¬6) هكذا ورد في النسختين!
(¬7) في "أ": "فيها".
(¬8) من "ب".
(¬9) في "أ": "البنان".
(¬10) في "أ": "أشهر".
(¬11) في "أ": "تزلزل".
(¬12) خبر الزلزلة في: النوادر السلطانية 43، وسنا البرق الشامي 1/ 91 - 93، والتاريخ الباهر 45، والكامل 9/ 352، 353، وزبدة الحلب 2/ 330، 331، وتاريخ الزمان 183، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 279، 280، والمختصر في أخبار البشر 3/ 49، ومنتخب الزمان 2/ 304، والدرّ المطلوب 44، وتاريخ الإسلام (حوادث 565 هـ) 132، ودول الإسلام 2/ 78، والعبر 4/ 189، وتاريخ ابن الوردي 2/ 78، ومرآة الجنان 3/ 378، والبداية والنهاية 261/ 12، وتاريخ=