ثم رحل إلى آمد ففتحها وأعطاها لنور الدين بن فخر الدين، وكان قد حاصر الموصل/ 242/ فلم يقدر عليها (¬1).
* * *
وفيها فتح عزّ الدين [فرّوخشاه] (¬2) دبّورية (¬3) بالسيف، وحَبِيس (¬4) جَلْدَك (¬5).
* * *
وفيها عدى (¬6) أبو يعقوب إلى الأندلس فنزل على بسونيه (¬7) يحاصرها، وعدة عسكره مايتا ألف وستون ألفًا، فخامر عليه وزيرُه ابن المالِقي (¬8)، وقال للموحدين: "قد قال (¬9) أمير المؤمنين تقدموه"، فرحل أكثر العسكر، وبعث إلى ملك الفرنج بن الربق (¬10) وقال له: "قم أخرُج عليه فما بقي عنده أحد". فلم يشعر أبو يعقوب وهو في أُناس قلائل إلا وملك الفرنج قد كابَسَه وكسره، وقتل (خلقًا كثيرًا) (¬11) من المسلمين (¬12)، وطعن أبو يعقوب. ووصل عسكره بعد يومين. ومات (¬13).
وقام بعده أبو يوسف يعقوب ولده.
* * *
وفيها بلغ الملك الناصر صلاح الدين (يوسف رحمه الله) (¬14) أنّ الفقيه ابن أبي
¬__________
(¬1) البرق الشامي 5/ 84 و 95، الكامل 9/ 470، الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 180، 181، النوادر السلطانية 58، الروضتين ج 2 ق 1/ 124 - 126.
(¬2) إضافة على الأصل للتوضيح.
(¬3) في "أ": "دبوره"، ومثله في "ب"، والتصحيح من المصادر.
(¬4) في "أ": "جلس"، وفي "ب": "جلس".
(¬5) الحروب الصليبية لوليم الصوري 4/ 288 - 292، الروضتين ج 2 ق 1/ 85 و 89، لبنان من السقوط بيد الصليبيّين 130، 131.
(¬6) في "ب": "عدا".
(¬7) هكذا في النسختين. وفي الدر المطلوب 74 (شَنّتَرين)، ومثله في تاريخ الدولتين.
(¬8) حتى هنا في: الدر المطلوب 74، وابن المالقي هو: أبو الحسن علي بن القاضي عبد الله المالقي، في "ب": "وقال".
(¬9) في "ب": "الديل"، وفي "أ": "الديك"، وما أثبتناه عن: تاريخ الإسلام (وفيات 580 هـ) ص 322.
(¬10) من "ب". وفي "أ": "وهو في أناس قلائل وخرج الملك وكسره".
(¬11) من "أ".
(¬12) في "ب": "من المسلمين أكثرهم".
(¬13) تاريخ الإسلام (وفيات 580 هـ)، ص 318 - 323 رقم 361 وفيه مصادر أخرى كثيرة، وتاريخ الدولتين الموحدية والحفصية للزركشي ص 14، والكامل 9/ 480.
(¬14) من "ب".