العَيش الحنفي بدمشق صنف كتابًا وأسماه "الثوري في شرح القدوري" (¬1) وذكر فيه أصحاب الحديث والشافعي بما لا يَحسن ذِكرُه، فطلب السلطان منه الكتاب فأنكره، فقال (له) (¬2): تحلِف أن ما (¬3) هو عندك؟ فوقف وأحضر (الكتاب) (¬4)، فأمر السلطان صلاح الدين، (رحمه الله) (¬5)، بغسله بجامع/ 243/ دمشق يوم الجمعة، وأنكر على ابن أبي العيش، فسأل فيه الفقهاء، فعفا عنه (¬6).
سنة تسع وسبعين وخمس ماية
مَلَك صلاح الدين، رحمه الله، حلب (¬7)، وقُتل أخوه تاج الملوك بوري (¬8) بسهم نُشّاب عليها.
* * *
ونزل عماد الدين من قلعة حلب في العشرين من ربيع الأول (¬9).
وتسلم عماد الدين سنجار والخابور عِوَضًا عنها (¬10).
* * *
وفيها مضى صلاح الدين إلى الكرَك فحاصره (¬11)، وكتب لتقيّ الدين عمر بن
¬__________
(¬1) القدوري: كتاب مختصر في فروع الحنفية، عُرف بالقدوري نسبة إلى مؤلّفه أبي الحسين أحمد بن محمد القدوري البغدادي الحنفي، المتوفى سنة 428 هـ. (كشف الظنون 2/ 1631).
(¬2) من "أ".
(¬3) في "أ": "انما".
(¬4) من "أ".
(¬5) من "ب".
(¬6) انفرد المؤلف بهذا الخبر.
(¬7) خبر حلب في: الكامل 9/ 472، والنوادر السلطانية 59، 60، ومفرج الكروب 2/ 141 - 147، وزبدة الحلب 3/ 63 - 72، وتاريخ مختصر الدول 9/ 2، وتاريخ الزمان 200، 201، والأعلاق الخطيرة 2/ 71 و 203 و 3/ ق 1/ 134 و 180، 181، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 376، ومضمار الحقائق 144 و 146 - 151، والمختصر في أخبار البشر 3/ 66، والدرّ المطلوب 75، 76، ونهاية الأرب 28/ 384، 385، وتاريخ الإسلام (حوادث 579 هـ) 51، والعبر 4/ 237، وتاريخ ابن الوردي 2/ 93، والبداية والنهاية 12/ 313، 314، وتاريخ ابن خلدون 5/ 301، 302، وشفاء القلوب 105 - 108، والنجوم الزاهرة 6/ 95، وتاريخ ابن سباط 1/ 165، 166، والبرق الشامي 5/ 118.
(¬8) انظر عن (بوري) في: تاريخ الإسلام (وفيات 579 هـ) 278، 279 رقم 301 وفيه حشدنا مصادر ترجمته. انظر مصادر فتح حلب.
(¬9) انظر مصادر فتح حلب.
(¬10) انظر مصادر فتح حلب.
(¬11) حتى هنا في: الدرّ المطلوب 78 (حوادث سنة 581 هـ)، وانظر: الكامل 9/ 477، 478، والبرق الشامي 5/ 152، وزبدة الحلب 3/ 74، وسنا البرق الشامي 2/ 151، وتاريخ الإسلام (حوادث 579 هـ) 53، 54.