كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

ومات محمود بن إيلالدي (¬1) شمس الملوك (صاحب آمِد، لأن صلاح الدين أخذ آمِد منه وسلمها إلى نور الدين، فأخرج/ 246/ صاحبها منها بجميع ماله، فمضى إلى الملك ومعه وزيره ابن نيسان) (¬2).
ومات صاحبها شمس الملوك محمود بن إيلالدي (¬3) بن إبراهيم (¬4).
¬__________
(¬1) في "أ": "باري"، وفي "ب": "محمود بن بادي شمس الملوك محمود بن بلدي بن إبراهيم"، والتصحيح من: الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 2/ 437 و 512، 513، ومعجم الأسرات الحاكمة لزامباور 2/ 211.
(¬2) ما بين القوسين من "أ".
(¬3) في (أ): "لاري"، وفي "ب": "بلدي".
(¬4) الخبر فيه غموض واضطراب. ويقول خادم العلم وطالبه، محقق هذا الكتاب عمر عبد السلام تدمري: إن "ابن شداد" أفرد لآمد عدّة صفحات، منها ما أفرده بعنوان: "ذِكر ملك الأمير صادر آمد"، فقال في أثنائه: "إن حسام الدين تمرتاش قصد آمِد وحاصر جمال الدين محمود وضايقه، فأدّى الحال إلى أن خرج مؤيد الدين بن نيسان وأولاد جمال الدين معه إلى خدمته، وقدموا له تقدمة وأصلحوا الحال معه، فرحل عنهم".
وفي سنة إحدى وخمسين وخمس مائة توفي مؤيد الدين أبو علي بن نيسان بآمِد في غزة شعبان منها. وولي جمال الدولة أبو القاسم مكانه.
وتوفي جمال الدين محمود، ولم أتحقّق وفاته.
وولي ولده الصغير، وولي أمره وأتابكية عسكره الأمير بهاء الدين إبراهيم بن نيسان، ولم يزل بها إلى أن قصده السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة سبع وسبعين وخمس مائة. (الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 2/ 512، 513) انتهى.
هذا، وقد علّق محقق الكتاب السيد يحيى عبارة على ما جاء في النص أعلاه، فقال عن "الولد الصغير": لم أقع في المصادر والمراجع تحت يدي إلى ما أشار إليه المؤلّف، فالمعروف أن جمال الدين محمود نفسه هو الذي عزله صلاح الدين سنة 579 هـ. عن آمد وأعطاها من بعده لبني أرتق. (الأعلاق ج 3 ق 2/ 513 حاشية 2).
وعن الأمير بهاء الدين إبراهيم بن نيسان قال: وهذا خطأ، وصواب ذلك ما جاء في: معجم زامباور 2/ 211: "الذي طرده صلاح الدين يوسف بن أيوب بن آمد وأبعده عنها هو بهاء الدين مسعود بن علي بن الحسن بن أحمد بن نيسان وذلك في سنة 579 هـ. فهل سها المؤزخون الآخرون عن ذكر هذا الغلام الذي جاء خلفًا لجمال الدين محمود في الحكم". (الحاشية 3) ثم صحح سنة سبع وسبعين وخمس مائة، فقال: الصواب ما في معجم زامباور 2/ 211 "في سنة تسع وسبعين وخمسمائة" (حاشية 4).
وأقول، أنا "عمر تدمري": إن "ابن الأثير" ذكر خبر امتلاك صلاح الدين لآمد في أول سنة 579 هـ. (الكامل 9/ 470، 471) ولم يذكر اسم صاحبها، وذكر (أن المتولي لأمرها والحاكم فيها بهاء الدين بن نيسان، وكان صاحبها ليس له من الأمر شيء مع ابن نيسان) (9/ 470).
أمّا رواية المؤلف أعلاه فهي تصرح باسم صاحب آمد "شمس الملوك محمود بن إيلالدي بن إبراهيم"، ووفاته في هذا العام 581 هـ.
والخبر في: النوادر السلطانية 58، والبرق الشامي 5/ 91 - 104.

الصفحة 426