صلاح الدين بإحصاء المقتولين من الفرنج، فكانوا اثني عشر ألف قتيل (¬1).
وكان عدد الذين خرجوا (إلى) (¬2) القتال من الفرنج (يومئذٍ) (¬3) اثنين وستين ألفًا.
* * *
ثم وصلت في هذه السنة جميع ملوك الإفرنجية في البحر (¬4)، فتوهّم صلاح الدين/ 254/ خوفًا لكثرتهم وكثرة عددهم، فخرّب طبريّة وقيساريّة، وحيفا، ويافا، وصيدا، وجُبَيل، وأرسوف، وسائر بلاد الساحل على ضفة البحر ما خلا عسقلان (¬5).
وذُكر أن الفرنج الذين اجتمعوا على حصار عكا في البر والبحر (كانت عدتهم) (¬6) مايتي ألف وأربعين ألفًا، مع قلّة خيلهم.
سنة سبع وثمانين وخمس ماية
أُخِذت السفينة التي أرسلها صلاح الدين، وكان (قد) (¬7) أوسقها بالمال والرجال والعُدَد والميرة، فصادفها عشرون (¬8) شينيًّا (للفرنج) (¬9) فقاتلوها قتالًا شديدًا، وتيقن المسلمون الغَلَبة، فأخذتهم الحمِية (في الله) (¬10) وكِبَر النفوس، فنزل منها رجل حلبي (¬11) يقال له ابن شقويق (¬12) بقادومِ فخسفها، فغَرق من كان فيها جميعهم إلى رحمة الله.
ثم ضعُفت عكا من الذخيرة والرجال، وأكثروا القتال، وهجمها الفرنج يوم الخميس سادس عشر (من) (¬13) جمادى الآخرة، وأخرجهم المسلمون بعد وصولهم نصف البلد، (وقتلوا جماعة من الخيالة، ثم أعادوا عليهم القتال) (¬14) ونصوا
¬__________
(¬1) في "أ": "فكانوا اثنا عشر ألفًا"، وفي الكامل 10/ 83 زاد عدد القتلى على عشرة آلاف قتيل.
(¬2) من "ب".
(¬3) من "ب".
(¬4) وصل الأسطول الفرنسي وعلى رأسه الملك "فيليب"، ووصل أسطول انكلترا وعلى رأسه الملك "ريتشارد" المعروف بقلب الأسد.
(¬5) هذه المعلومة لم تذكرها المصادر.
(¬6) من "أ".
(¬7) من "أ".
(¬8) في زبدة الحلب 3/ 118 "إحدى وعشرون مركبًا".
(¬9) من "أ".
(¬10) من "ب".
(¬11) في "ب": "رجل من أهل حلب".
(¬12) في الكامل 10/ 95 "يعقوب الحلبي مقدم الجندارية يُعرف بغلام ابن شقتين"، وفي زبدة الحلب 3/ 119 "من أهل باب الأربعين".
(¬13) من "ب".
(¬14) ما بين القوسين من "ب".