كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

ولم يكن في زمانه أسرع (¬1) منه في الفُتيا ولا أعلم منه.
* * *

وفيها مات الموفّق خالد بن القَيْسَراني (¬2) وزير نور الدين بحلب.
* * *

(وفيها مات ابن الخلّ (¬3) بحلب) (¬4).
* * *

وفيها مات (القاضي) (¬5) المؤتمن بن كاسويه (¬6) بدمشق.
* * *

وفيها اْخذت الفرنج القافلة على خُوَيلقة (¬7)، وفقد المسلمون فيها من الأموال ما لا يُحد. وهلك (¬8) من البضائع ما لا يُحصَى للتجّار والجُنْد، وكان الأمر عظيمًا (¬9).

سنة ثمان وثمانين وخمس ماية
وفيها قُتل الفقيه شهاب الدين السهْرَوَرْدي (¬10).
وتلميذه شمس الدين، بقلعة حلب.
وأُحرق (¬11) بعد أيام. وكان فقهاء حلب (قد) (¬12) تعصّبوا عليه ما خلا الفقيهين ابنَيْ جَهْبَل (¬13). فإنهما قالا: هذا رجل فقيه ومناظرته في القلعة ليست تَحْسُن، ينزل إلى الجامع ويجتمع الفقهاء كلهم، ويُعقد له مجلس.
¬__________
(¬1) في "أ": "اشرع".
(¬2) هو أبو البقاء خالد بن محمد بن نصر بن صغير المخزومي، الخالدي، الحلبي، ابن القيسراني، الكاتب. توفي سنة 588 هـ. انظر عنه في: تاريخ الإسلام (وفيات 588 هـ) 296، 297 رقم 293 وفيه مصادر ترجمته.
(¬3) لم أجده.
(¬4) ما بين القوسين من "أ".
(¬5) من "ب".
(¬6) لم أجد له ترجمة.
(¬7) في "ب": "حويفله"، ولم أجد هذا الموضع في المعجم.
(¬8) في "ب": "ويلف" والمراد: "تلف".
(¬9) انفرد المؤلف بهذا الخبر.
(¬10) في "أ": "السهرزوري"، وفي "ب": "الشهردردي". والتصحيح من: تاريخ الإسلام (وفيات 587 هـ) ص 283 - 288 رقم 278 وهو: الشهاب السُهروردي يحيى بن حبش بن أميرك، الفيلسوف.
(¬11) في "أ": "أخذ"، والمثبَت عن "ب" هو الصحيح.
(¬12) من "ب".
(¬13) في النسختين "ابني حميل"، وما أثبتناه من: تاريخ الإسلام (وفيات 587 هـ) ص 287 وفيه: "أفتى علماء حلب بإباحة دمه. وكان أشدّهم عليه زين الدين، ومجد الدين ابنَي جَهْبَل".

الصفحة 442