كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

وكان له تصانيف، من جملتها "تفسير (¬1) القرآن" على رأيه، وكتاب (¬2) سمّاه بالرقم القُدسي (¬3)، وكتاب (آخر) (¬4) يقال له: "الألواح العماديّة" (في الخلاف) (¬5)، (وغير ذلك.
وكان شافعي المذهب، إلا أنه غلب عليه الفلسفة وعلم الكلام.
ولمّا ناظَرَه بعض الفقهاء في القلعة في الخلاف) (¬6) ما ترجّح لهم عليه (¬7) / 259/ حُجة. وأمّا علم الأصول فما عوفوا (أن) (¬8) يتكلّموا معه فيه، وقالوا له: أنت قلت في تصانيفك إن الله قادر على أن يخلق نبيًّا، وهذا مستحيل (¬9). فقال لهم: ما حد القدرة، أليس (إن) (¬10) القادر إذا أراد شيئًا لا يمتنع منه؟
قالوا: بلى.
قال: قال: فالله قادر على كل شيء.
قالوا: إلا على خلق نبي، فإنه يستحيل (¬11).
قال: فهل يستحيل مطلقًا (¬12) أم لا؟
قالوا: قد كفرتَ.
وعملوا له أسبابًا لأنه كان بالجملة كان عنده نقص عقل لا عِلم (¬13).
ومن جملته أنه سمّى روحه المؤبد (¬14) بالملكوت (¬15).
¬__________
(¬1) في "أ": "تصنيف".
(¬2) في "أ": "كتابا".
(¬3) في "ب": "الرقيم القرشي".
(¬4) من "أ".
(¬5) من "أ".
(¬6) ما بين القوسين من "ب".
(¬7) في "أ": "ما ترجح له عليهم".
(¬8) من "أ".
(¬9) في "أ": "وهذا سحل".
(¬10) من "ب".
(¬11) في "ب": "مستحيل".
(¬12) في "ب": "مطلق".
(¬13) في "ب": "وبالجملة فإن ناقص عقل كامل علم".
(¬14) في "ب": "تسمى المويد".
(¬15) هذه الرواية انفرد بها المؤلّف.

الصفحة 443