غشيَهم الليل. قال ابن لاوي (للبرِنس) (¬1): لا آمن عليك أنْ تَبيتَ هنا، بل تطلُع إلى الحصن. فلما طلع مَسَكَه ومسك امرأته وبنيه (¬2)، وبعث بهم إلى الحصون، فبقي أشهُرًا (يسيراً) (¬3)، ثم خلصه ملك الفرنج صاحب قبرص الذي كان في أسر صلاح الدين، وشرط عليهم أنهم لا يسلمون إليه قلعة أنطاكية إلى (¬4) ثلاث سنين (¬5).
وفي تشرين الأول ظهر بداخل حمص عيون ماء حتى امتلأ الخندق، ولم يُعهَد ذلك، وشرب (¬6) (منها) (¬7) أهل حمص فوخموا، وظهر عقيبه طاعون مات منه ثُلُث أهل البلد، مع صحة الهواء (¬8) وجَودته (¬9).
* * *
وفيها حُكي عن ابن العميد، عن من سمعه أنه ورد من ملك الحبشة كتاب إلى سيف الإسلام صاحب اليمن أن جبلاً بالحبشة رملاً (¬10) يُعرف بالأصم يبعد (¬11) عن المدينة ثلاثة أيام، فحملته الرياح والأهوية إلى باب المدينة. وأنّ/ 262/ خَليجًا بتلك المدينة أصبح دمًا عبيطاً (¬12).
* * *
وفيها ورد (الخبر) (¬13) أن ذئبًا كَلِبًا هَجَم دُنَيْسَرَ (¬14) بُكرةً، فأكل اثنين وسبعين نفسًا، وماتوا بأجمعهم (¬15).
¬__________
(¬1) من "أ".
(¬2) في "ب": "وبيته".
(¬3) من "أ"، والصواب: "يسيرة".
(¬4) في "ب": "إلا".
(¬5) لم أجد هذا الخبر في المصادر.
(¬6) في "أ": "وشربوا".
(¬7) من "أ".
(¬8) في "أ": "الهوى".
(¬9) الدّر المطلوب 121.
(¬10) في "أ": "رمل".
(¬11) في "أ": "يتعد".
(¬12) ينفرد المؤلف بهذا الخبر.
(¬13) من "ب".
(¬14) دنَيْسَر: بضم أوله، بلدة عظيمة مشهورة من نواحي الجزيرة، قرب ماردين، بينهما فرسخان (معجم البلدان).
(¬15) الدرة المطلوب 121.