كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

وفي ليلة سابع عشر من (شهر) (¬1) رمضان رُؤي (¬2) ببغداد عمود نار من الأرض إلى وسط السماء عرضه ثلاث رماح (¬3)، ورآه الخليفة وجميع أهل بغداد (¬4).
* * *

وفيها/ 263/ ضرب محيي الدين بن زكيّ الدين قاضي دمشق (¬5) رجلًا يُعرف بالفأفاء (¬6) بسب كلامٍ أخطأ فيه، (فمات) (¬7).
وكان المضروب (لما ضُرب) (¬8) صاح: يالله ويا للمسلمين (¬9)، فلم يغِثْه أحد، فقال: يا آل سِنان، فطالبوا (¬10) الإسماعيلية بدمه القاضي محيي الدين بهذا الوجه، فخاف القاضي منهم (وتخفّى) (¬11) وعمل (له) (¬12) سَرَبًا (¬13) تحت الأرض يخرج منه إلى الجامع (¬14).
* * *

وفيها أخذ الخليفة الناصر البوازيج (¬15) من ابن زين الدين وأعطاها لصاحب الموصل (¬16).
¬__________
(¬1) من "ب".
(¬2) في "أ": "وري".
(¬3) في "ب": "عرض رمح".
(¬4) الدرّ المطلوب 122، مرآة الزمان 8/ 222.
(¬5) هو أبو المعالي محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي، أبو الفضل القُرشي، الدمشقي، قاضي القضاة الشافعي. توفي 598 هـ. انظر عنه في: تاريخ الإسلام (وفيات 598 هـ) 367 - 370 رقم 473 وفيه حشدنا مصادر ترجمته.
(¬6) لم أعرفه لعدم ذِكره في المصادر.
(¬7) من "ب".
(¬8) من "ب".
(¬9) في "أ": "بالله وبالمسلمين".
(¬10) هكذا في النسختين، والصواب: "فطالب".
(¬11) من "ب".
(¬12) من "أ".
(¬13) في "أ": "سرابًا".
(¬14) انفرد المؤلف بهذا الخبر.
(¬15) في "أ: "البواريخ"، وفي "ب": "التواريخ"، والتصحج من: معجم البلدان 1/ 503، و "البوازيج": بعد الزاي ياء ساكنة، وجيم. بلد قرب تكريت على فم الزاب الأسفل حيث يصبّ في دجلة، ويقال لها: بَوَازيج الملك. وهي من أعمال الموصل.
(¬16) انفرد المؤلف بهذا الخبر.

الصفحة 449