وفيها تسلّم (الملك) (¬1) الظاهر صاحب حلب من أخيه صاحب دمشق: جَبَلة، واللاذقية (¬2).
وفيها خُسف القمر مرتين (¬3).
وفيها تسلّم الملك العادل (¬4) قلعة جَعبر من ابن أخيه صاحب حلب، بعد خطوب (كثيرة) (¬5) جرت، وأسبابٍ (طرأت) (¬6).
(وفيها مات ملك الفرنْج بسَوَاس (¬7)، وحُمل إلى بيت المقدس، وقبره بزيتون الملّة) (¬8).
سنة تسعين وخمس ماية
فيها مَسَك الظاهرُ (¬9) صاحبُ حلب الياروقيّةَ: بدرَ الدين دلدُرُم (¬10)، وبكمش، وبقطران، والحاج، وبُلُك، وابن قمان، وجماعة منهم، وأوهمهم أنه يخلع عليهم (فلما حضروا) (¬11) أودعهم السجن، وسيّربكمش إلى حارم بعدما عذبه بالضرب وأراد أن يكحّل/ 265/ دلدُرُم، وطلب منه تلّ باشِر (¬12)، ونزل عليها بعسكر حلب، وحماه، وشَيْزر، أيّامًا، فجاءه الخبر من دمشق (¬13) بمجيء الملك العزيز، فرحل في تلك الليلة، فلم يصبح له أثر بموضعه.
¬__________
(¬1) من "ب".
(¬2) انظر: زبدة الحلب 3/ 131.
(¬3) ينفرد المؤلف بهذا الخبر.
(¬4) من "ب". وفي "أ": "الكامل".
(¬5) من "ب".
(¬6) من "أ". ولم أجد الخبر في المصادر.
(¬7) سَوَاس: جبل أو موضع. هكذا عرّفه ياقوت ولم يزِد على ذلك. (معجم البلدان 3/ 276).
(¬8) هكذا. وما بين القوسين من "أ". والخبر ينفرد به المؤلف.
(¬9) في النسختين: "الطاهر" بالمهملة.
(¬10) هو دلدرم بن ياروق.
(¬11) من "أ".
(¬12) حتى هنا في زبدة الحلب 3/ 129، 130.
(¬13) في "ب": "فجاءه الخبر بدمشق".