وفيها كان لنيل مصر أمر عجيب، وذلك أنه زاد حتى بلغ/ 266/ اثنين وعشرين إصبعاً من سبعة عشر ذراعاً، ثم نقص، (فكان كما قال الشاعر:
ركب الأهوالَ في زورته ... ثم ما سلّم حتى ودعا) (¬1)
فزرع الناس أكثر غلالهم وقرطهم وكتّانهم. ثم رجع بمشيئة الله زاد (أكثر) (¬2) فغرّق الجميع وأتلفه، (فكان كما قال الشاعر:
فجاءت وجبل الله بيني وبينها ... وجادت بوصلٍ حين لا ينفع الوصل) (¬3)
وهذا شيء لم يُعهد مثله من تقادُم السنين (¬4).
وفيها وُزّر ابن الحُصَين (¬5) الواسطيّ لصاحب حلب الملك الظاهر، ولما تولى شَرَعَ في قطع أرزاق الناس (¬6)، (فلا أوصل الله كلمة) (¬7).
(وفيها مات بَطْريقٌ (¬8) بقلعة الروم، وقام (¬9) مقامه ابن أخيه، فاحتال عليه ابن لاوي فأخذها منه) (¬10) (¬11).
وفيها كانت زلزلة بحلب (¬12).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين من "ب".
(¬2) من "ب".
(¬3) ما بين القوسين من "ب".
(¬4) انظر: السلوك ج 1 ق 1/ 19.
(¬5) في "ب": "ابن الخضر".
(¬6) في "ب": "المسلمين".
(¬7) ما بين القوسين من "أ". وانفرد المؤلّف بهذا الخبر.
(¬8) بَطريق: بفتح الباء، هي الصيغة المعربَة للكلمة اللاتينية "باتريكيوس"، Particius وقد أنشأ هذه الرتبة الإمبراطور قسطنطين (306 - 337 م) وهى رُتبة لا تتّصل بأيّ وظيفة، وكانت تُمنَح لمن يؤدّي للدولة خدمات جليلة. وقد جرى الاصطلاح على أنها قال على القائد عند البيزنطيّين، كالمصطلحات الأخرى: "دُمِستق"، و" Domesticus"،
و"دوقس Dux. (دائرة المعارف الإسلامية 7/ 313).
(¬9) في "أ". "ومقام".
(¬10) انفرد المؤلّف بهذا الخبر.
(¬11) ما بين القوسين من "أ".
(¬12) انفرد المؤلف بهذا الخبر.