كتاب البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان

وفيها مسك الملك الظاهر صاحب حلب العَلَم بن ماهان، وقطع يده، وأنفه، وأُذُنَيه، وأصابع يده اليمنى، وركّبه حماراً وأشهره بحلب، وسبب ذلك أنه ولاّه اللاذقية فعصاه وحلف الأجناد له (¬1).
(وفيها مات وزير الخليفة المعروف بابن القضاب (¬2) ببغداد) (¬3).
(وفيها مات معين بن عبد الرحمن: بن معين الدين أُنُر (¬4) بدمشق.
وكان مؤيداً في عمل الشِعر الدُّوبيتي) (¬5).
وفيها أمر الملك العزيز بهدم الأهرام بمصر، فابتدأ فيها بنقض الهرم الصغير الغربي، وهو صوّان سُمّاقي، فهدموا بعضه وعجزوا عن باقيه.
وسبب هدمهم حاجتهم إلى الحجارة والصوّان ليبنوا بها برزخ (¬6) دِمياط (¬7).

سنة ثلاث وتسعين وخمس ماية
فيها فتح (إبراهيم) (¬8) المايُرقيّ إفريقية، وبجّاية، وقلعة ابن حمّاد، وعدّة/ 275/ مدن بسبب اشتغال ابن عبد المؤمن ببلاد الأندلس أوغل حتى وصل
¬__________
= وقد كتب القاضي الفاضل إلى محيي الدين بن الزكيّ كتاباً وصف فيه البرق والربح. (تاريخ الإسلام - حوادث 593 هـ - ص 16، 17).
(¬1) زبدة الحلب 3/ 136 وفيه: "قطع يده، وقلع عينه، وقتل غلاماً من خواصّه، وقطع لسان البدر بن ماهان قرابته وأذُنَيه، وسلخ العامل النصراني الذي كان بها".
(¬2) في "أ": "القصان"، وما أثبتناه يتفق مع: الكامل 10/ 132 وفيه: مؤيد الدين بن القصّاب توفي في أوائل شعبان، وهو محمد بن علي بن أحمد بن المبارك البغدادي. انظر عنه في: تاريخ الإسلام (وفيات 592 هـ). 111، 112 رقم 99 وفيه حشدنا مصادر ترجمته.
(¬3) ما بين القوسين ليس في "ب".
(¬4) في "ب": "امر" مهملة. ولم أجد له ترجمة.
(¬5) ما بين القوسين من "ب".
(¬6) في "ب": "برج".
(¬7) بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 251 وفيه: "قال ابن المتوّج: جاء رجل أعجمي من توريز المعجم، فأوحى إلى الملك العزيز أنّ الهرم الصغير المكسُوّ بالحجر الصوّان، تحته مطلب، وكان الملك العزيز عنده خفّة، فوجّه إليه القطّاعين، فأقاموا نحو شهر، ولم يُهدم منه إلا اليسير، فأنفق على هدمه مالاً جزيلاً، ولم يفد من ذلك شيئاً، فهرب العجمي، وترك الملك العزيز هدْمه عن عَجز".
(¬8) من "ب".

الصفحة 465