(إلى) (¬1) القصبات متاخم (¬2) لبلاد الألمان (¬3) بعدما كسر الفُنْش، ووصل إلى طُلَيطُلَة وأشرف على أخذها، وفتح عدّة مدن من بلاد الفرنج، وغنم المسلمون ما لا يُحصَى (¬4).
وفيها كانت زلزلة بمصر (¬5).
و(فيها) (¬6) في جماد الآخرة (منها) (¬7) جاءت ريح شديدة مزعجة ورمل كثير (أصفر) (¬8) ليلاً. وكان الناس يرون (في أثناء) (¬9) (السماء) (¬10) ناراً. فأصبحوا على خوفٍ عظيم (¬11).
وفيها مات أبو الهيجاء السمين (¬12) ببلاد الشرق بعد انفصاله من الخليفة.
(وفيها مسك الملك الظاهر بحلب الركن الياس بن عزيز بن حيدر (¬13) وحبسه بين حَيطين، وأخذ جميع ماله وبقي مدّة، ثم أطلقه وسيره إلى منبج، وبها مات (¬14).
وفيها مات كمال الدين خصْبَك (¬15) والي القاهرة، وأُخذت الشِحنَكِيّة من ولده، ولم يتول غير يومٍ واحد) (¬16) (¬17).
¬__________
(¬1) من "أ".
(¬2) هكذا في النسختين. والصواب: "متاخماً".
(¬3) في النسختين: "الأمان".
(¬4) هذه تتمّة وقعة الزلّاقة التي تقدّمت في السنة السابقة.
(¬5) السلوك ج 1 ق 1/ 139.
(¬6) من "أ".
(¬7) من "ب".
(¬8) من "أ".
(¬9) من "أ".
(¬10) من "ب".
(¬11) راجع ما تقدّم في السنة الماضية.
(¬12) انظر عن (أبي الهيجاء السمين) في: الكامل 10/ 144، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 452، ومفرّج الكروب 3/ 70، وذيل الروضتين 11، وتاريخ الإسلام (وفيات 593 هـ). 154 رقم 176.
(¬13) هو ركن الدين إلياس والي درب ساك. انظر عنه في: الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 2/ 89، وزبدة الحلب 3/ 138.
(¬14) انفرد المؤلّف بهذا الخبر.
(¬15) لم أجد لكمال الدين خصبك ترجمة.
(¬16) انفرد المؤلف بهذا الخبر.
(¬17) ما بين القوسين من "ب".