كتاب محمد تقي العثماني القاضي الفقيه والداعية الرحالة
وقد نجج بوضع نظام اقتصادي متكامل للعديد من الإدارات
التمويلية والمصرفية في دول شتى، كما يؤدي خدماته في هيئات الرقابة
الشرعية لأكثر من عشر مؤسسات مالية كرئيس في بعضها أو عضو في
بعضها الاخر.
وإن كاتب هذه الأسطر قد أجرى مقابلة شفوية مع فضيلة الفاضي
حفظه الله لمعرفة الأسباب التي وخهت رغبته إلى أن يسلك هذا المسلك
الوعر، مع أن دراسته في مدرسة دينية أهلية لا تساعده كل المساعدة في
هذا المجال، فألقى الضوء على الأسباب التي ساعدته على أن يفضّل
التعب والعمل المرهق على الدعة والراحة في الجمع بين العلوم القديمة
والحديثة، والجمع بين القانون والاقتصاد، ثم خوضه الفعلي في
المجالين.
ونقدم ملخص كلامه في هذه المقابلة، فإنه لا يخلو عن الفائدة،
ومما قال في غضون كلامه:
"كنت اشعر في أيام الدراسة في مدرسة دار العلوم رغبة ملحة في أ ن
تكون جهودنا موجهة نحو تطبيق الشريعة الإسلامية بشكله الكامل على
الكره الأرضية، وعلى الخصوص في باكستان، فإن هذا الوطن قد أسس
على وعد من المسلمين بأن يطبفوا عليه الشريعة الإسلامية، وكنت أشعر
في ايام الدراسة ان هنالك مجالين مهمين يجب أن يبذل اهل العلم
جهودهم في إصلاحهما، وهما مجالا القانون والاقتصاد، وأن هذين
المجالين قد اتسما بسمة التطور الحديث، وأن تطبيق الشريعة ا لإسلامية
على الوجه الأكمل لا يمكن إلا بمعرفة الأنظمة الاقتصادية والقانونية
الحديثة، وقديماَ قيل: " من لم يعرف اهل زمانه جاهل ".
وكان يدور في خلدي منذ طفولتي أنه عندما نقول: إنه يجب أ ن
62