كتاب محمد تقي العثماني القاضي الفقيه والداعية الرحالة
الجانب وحده سيشغل مجلداً ضخماً إذا ما أسهبنا الكلام فيه.
6 - الدعوة والإرشاد:
الدعوة والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتوجيه
الناس إلى الخير والرشاد وتربيتهم على الآداب الدينية، وحثهم على
مكارم الأخلاق والأعمال، وتحذيرهم من جميع أنواع المعاصي من دأب
العلماء الصالحين في كل عصر ومصر، مهما كانت الظروف المحيطة
بهم، وتأسياً بهذ 5 السنّة القديمة يشغل فضيلة القاضي حفظه الله قسطاً وافراً
من أوقاته ويعتني بأمر الدعوة والإرشاد اعتناءه بأيّ واجب ديني اخر،
ويتجلّى هذا الجانب من خلال معظم أعماله العلمية والدعوية.
ونشاطاته الدعوية واسعة النطاق جداً غير أنعا نلمح إلى بعض
الجوانب البارزة لتكون إشارة وجيزة إلى بقيتها:
أ - الوعظ:
لقد رزقه اللّه نصيباً وافراً من حسن الوعظ والبيان، ويستفيد من
وعظه ودروسه الدينية خلق كثير في مدن وبلاد شتّى، وله برنامج أسبوعي
للوعط والإرشاد في جامع بيت المكرم بمدينة كراتشي، وهذا البرنامج
الأسبوعي مستمر منذ عشرين سنة، ويعقد المجلس بعد صلاة العصر من
يوم الجمعة (وبعد تحويل العطلة الرسمية إلى يوم الأحد ينعقد هذا
المجلس بعد صلاة العصر من يوم الأحد) ويشترك في هذا المجلس عدد
كبيرٌ من الناس، وأغلب دروس الشيخ حفظه الله تدور حول الأحكام
الشرعية الشاملة لجميع مجالات الحياة من عقيدة وعبادة او معاملة
ومعاشرة بين الناس، أو حق واجب دئه أو لعباده أو ما يتعلق بالأخلاق
الباطنة.
67